عمر المزين – كود///
علمت “كود”، من مصادر خاصة، أن غرفة “غسل الأموال” بالمحاكم الابتدائية بمدن الرباط وفاس والدار البيضاء ومراكش، توصلت منذ بداية سنة 2025 إلى غاية 12 نونبر الجاري، بما مجموعه 474 ملف قضائي عرض على قضاء الحكم، وصدر في شأن نسبة كبيرة منه أحكام قضائية ابتدائية، وتم الطعن فيها بالاستئناف.
وحسب المصادر ذاتها، فإن غرفة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، توصلت خلال الفترة المذكورة، بما مجموعه 186 ملف توبع فيه مجموعة من الأشخاص، منهم سياسيين ومسؤولين في إدارات عمومية، بالإضافة إلى أشخاص آخرين تورطوا في الاتجار بالمخدرات.
وأشارت المصادر لـ”كود” إلى نسبة مهمة من هاته الملفات كانت رائجة أمام مؤسسة قاضي التحقيق، بالإضافة إلى ملفات أخرى أحيلت بدورها على قضاء الحكم من طرف النيابة العامة المختصة.
أما غرفة “غسل الأموال” بالمحكمة الابتدائية بمدينة مراكش فقد توصلت خلال نفس الفترة بما مجموعه 151 ملف قضائي له علاقة بهذه الجريمة، متبوعة بغرفة غسل الأموال بالعاصمة الرباط التي توصلت بـ110 ملف، فيما توصلت نظيرتها بالمحكمة الابتدائية بمدينة الدار البيضاء بما مجموعه 27 ملف قضائي.
وتواصل النيابات العامة المعنية حاليا جهودها الرامية إلى إنهاء الأبحاث من قبل مصالح الشرطة القضائية في قضايا “غسل الأموال”، والتي تتميز بتعقيدها وامتداداتها، وكذا بكثرة المستندات والوثائق المكونة لها وطبيعتها التقنية في بعض الأحيان.
وتولي رئاسة النيابة العامة لهذه الأبحاث القضائية أهمية بالغة، حيث عملت على حث النيابات العامة على تكليف الشرطة القضائية بإجراء الأبحاث المالية الموازية، وذلك عبر جرد ممتلكات المتهمين العقارية والمنقولة وحساباتهم البنكية وعلاقة تلك الممتلكات بالجريمة الأصلية المتعلقة بتبديد واختلاس أموال عمومية أو الاتجار في المخدرات، وغيرها من الأفعال الإجرامية ذات الصلة.
كما يمكن للنيابة العامة أن تستعين بمساعدة الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بشأن جمع الأدلة والمعلومات التي قد تفيد في البحث، فضلا عن تفعيل إجراءات الحجز والتجميد بمناسبة قضايا غسل الأموال والجرائم الأصلية مع جعلها قاصرة على الأموال ذات الصلة بالجريمة واحترام حقوق الغير.