كود – وكالات//

فالعشرينيات ديال القرن اللي فات، هزات الزنجبار واحد الجريمة خلات وراها قصة غامضة بقات محفورة فالتاريخ والموسيقى الشعبية.

القصة كتعاود على مرا من دار السلام، مشات لحي “ميتشينزاني” (Michenzani) باش تزور صاحبتها، وهي فالطريق، تعرض ليها واحد الراجل معروف بسميت “كيجيجي ” (Kijiti)، تعدى عليها واغتصبها وقتلها قبل ما يهرب لجهة دار السلام.

من بعد هاد الحادث، تلاقات الجثة ديالها، والرويات الشعبية بقات كتردد باللي “كيجيجي” تشد وحكمات عليه المحكمة بالإعدام، ولكن الحقائق التاريخية كتقول باللي النفود ديالو خلاه يفلت من العقوبة .

هاد المأساة ما بقاتش غي قصة ديال جريمة، ولكنها تحولات لأغنية تراثية خدات اسم “كيجيجي”. هاد العمل ألفتو الأول رائدة طرب الزنجباري “سيتي بنتي سعد” ومن بعد بدعات فيها فالعزف والأداء الزنجبارية الأسطورية “بي كيدودي” (Bi Kidude). هاد الأخيرة، اللي كتعتبر من الأصوات النسائية فالموسيقى الإفريقية، لي عرفات كيفاش توظف أغاني التراث باش تسلط الضوء على قضايا اجتماعية حساسة كتهم حياة العيالات،  حتى رجعات هاد الأغنية رمز للدفاع على المظلومين.

الفنانة بي كيدودي تدارو عليها جوج أفلام وثائقية معروفين من إخراج المخرج البريطاني أندي جونز (Andy Jones)، واللي ساهمو بشكل كبير فتعريف العالم بقصة هاد الفنانة وحياتها الاستثنائية.

الفيلم الأول هو As Old As My Tongue: The Myth and Life of Bi Kidude، اللي خرج فـ2006، هاد الفيلم على مدى 3 سنين بين زنجبار والجولات العالمية ديالها، وكيعاود على التناقض اللي كان كيميز حياتها: من جهة، كانت فنانة عالمية كتمشي لبريطانيا وأوروبا وكتغني قدام جمهور كبير وهي فالتسعينات من عمرها، ومن جهة أخرى، ملي كترجع لزنجبار كانت كتعيش حياة بسيطة بزاف، وكتصطادم مع العقلية المحافظة ديال المجتمع، خصوصا أنها كانت امرأة حرة، كتكمي وكتشرب وما كتخليش العادات والتقاليد تفرض عليها كيفاش تعيش حياتها. الفيلم شارك وربح جوائز فعدد من المهرجانات السينمائية العالمية.

أما الفيلم الثاني، فهو I Shot Bi Kidude، اللي خرج فـ2015، وعنوانو مستوحى من الأغنية الشهيرة «I Shot the Sheriff».. هاد المرة، أندي جونز دخل أكثر فجانب الغموض والتشويق، وركز على الأيام الأخيرة فحياة بي كيدودي.

الفيلم كيسالي بلحظات مؤثرة من حياة بي كيدودي، قبل وفاتها، وكيصور الجنازة الرسمية والمهيبة اللي دارت ليها فزنجبار، واللي عكست البلاصة  الكبيرة اللي كانت عندها فبلادها.

ومن بين المبادرات المرتبطة بهاد الأفلام، تخصيص 10 فالمية من الأرباح لدعم البنات اللي كيتعلمو الموسيقى فجزيرة زنجبار، باش تبقى بي كيدودي، حتى من بعد رحيلها، حاضرة فحياة أجيال جديدة من العيالات اللي اختارو الموسيقى طريق ليهم.