سعيد الحسوني – كود تطوان//

لاحظت كّود خلال الأيام الثلاثة الأخيرة ارتباكا غريبا في توقيت عمل بعض المحلات التي تبيع المواد الغذائية بعدة أحياء بالمدينة، حيث أغلقت العشرات منها أبوابها في أوقات غير معتادة فيما أخرى لم يفتحها أصحابها ليوم كامل.

وعلمت كّود من مصادرها الخاصة أن هذه الإغلاقات المفاجئة مردها هو تهرب أصحاب هذه الدكاكين من زيارات اللجنة الإقليمية المكلفة بمراقبة أسعار المواد الغذائية وكذا مدى صلاحيتها للاستعمال.

فبعد صدور قرارات بالإنذار وأخرى بالتوقيف في حق عدد من المحلات التجارية التي عاينت لجان المراقبة بها مخالفات، لجأ عدد مهم من أصحاب هذه المحلات “اللي فكرشهوم العجينة”، وفق مصادر كّود، إلى مراوغة مفتشي اللجنة الإقليمية عبر تتبع مسارها بواسطة اتصالات متبادلة بين المهنيين وإغلاق محلاتهم عند شكوكهم في احتمال تعرضهم للتفتيش.

واستغرب سكان عدد من الأحياء الشعبية بمدينة تطوان بإغلاقات مفاجئة وغريبة للمحلات التجارية التي اعتادوا التبضع منها بشكل يومي دون أن يدرك غالبيتهم أسباب ذلك.

وحسب ذات المصادر، خلق تهرب أصحاب “البيسريات” من التفتيش حالة شك وتوجس لدى عدد من المواطنين من زبنائهم اليوميين، حيث عبرت بعض الشهادات الحية لكّود عن قلقها من سلوك التجار المعنيين، لأنهم لو كانوا متيقنين من سلامة المنتوجات والسلع التي يبيعونها ما كانوا ليتهربوا من التفتيش.

يذكر أن وزارة الداخلية أهابت بكل العمالات إلى التكثيف من دوريات المراقبة على المحلات التجارية التي تبيع المواد الاستهلاكية الطازجة والمعلبة مثل الخضر والفواكه واللحوم والأسماك وكل المواد الغذائية الأخرى، للحد من ظاهرة الرفع من الأسعار التي تسبق شهر رمضان وللضرب من حديد على مروجي المواد الغذائية الفاسدة.

وتضم هذه اللجان الإقليمية المختلطة مصالح العمالة، خاصة قسم الشؤون الداخلية وقسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق، وممثلي السلطات المحلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ومندوبية التجارة والصناعة ومندوبية الصحة ومكتب حفظ الصحة بالجماعة المعنية.