كود الرباط//

أصدر ممثلو شباب الجيل Z المنتمون للحركة الأمازيغية بلاغا توضيحيا للرأي العام الوطني، كشفوا فيه خلفيات انسحابهم من ما يُعرف بـ“حراك GenZ212”، مؤكدين أن قرارهم جاء بعد استنفاد كل سبل الحوار الداخلي، وبعدما تأكدوا من الانحراف الخطير الذي عرفه الحراك عن مساره الأصلي، وتحوله إلى فضاء لتصفية الحسابات الإيديولوجية ومختبر لأفكار يسارية عروبية مشرقية متطرفة وإسلاموية دموية، تمعن في إقصاء الأمازيغية وتستهدف استقرار الوطن ووحدته.

البلاغ شدد على أن الانسحاب لا يعني التخلي عن المطالب الاجتماعية العادلة والمشروعة، بل هو دفاع عن نقاء الفكرة الأصلية وصون كرامة الشباب المغربي الذي تعرض داخل الفضاء الرقمي لخطاب إقصائي غير مقبول.

وأوضح الموقعون على البيان أنهم يواصلون نضالهم من موقع مستقل ومسؤول، بعيدا عن الوصاية الفكرية أو الولاءات العابرة للحدود، إيمانا بأن التغيير الحقيقي ينطلق من المركزية الوطنية، بالمعرفة والموقف، لا بالضجيج والفوضى.

وأكد البلاغ أن الهوية الأمازيغية ليست شعارا للتنميق، بل جوهر الشخصية المغربية كما أكد الملك محمد السادس في خطاب أجدير، وأن الدفاع عنها هو دفاع عن الوحدة والاعتدال، لا عن نزعة جهوية أو عنصرية. كما استنكر استمرار بعض الوجوه في استغلال قضايا الشباب والمعتقلين لخدمة أجندات ضيقة ومشبوهة، تتخفى وراء شعارات الحرية فيما تخفي عداء صريحا للمؤسسة الملكية وثوابت الأمة.

ورد البلاغ بقوة على من حاولوا ربط الأمازيغية بالصهيونية، واعتبر ذلك محاولة فاشلة لإسكات الأصوات الحرة، مؤكدا أن الصهيونية الحقيقية هي ما تمارسه العقول التي تسعى لطمس هوية الوطن ونهب تاريخه ورموزه، وليس أولئك الذين يطالبون بالعدالة المجالية والاجتماعية. وقال أصحاب البلاغ إن مواقفهم الجريئة عرّت مخططات هذه الجهات التي تحاول توجيه الحراك نحو مسارات عبثية تتناقض مع روح الانتماء الوطني.

ودعا شباب الجيل Z الأمازيغي جميع الشباب المغاربة داخل الوطن وخارجه إلى التمسك بروح المواطنة والالتفاف حول المطالب المشروعة، وعدم السقوط في فخ الشعارات المستوردة والأجندات الخارجية، مؤكدين أن المغرب في حاجة إلى طاقة أبنائه لا إلى انقسامهم، ومجددين العهد مع مبادئ الكرامة والعدالة والهوية الوطنية الجامعة، في نضال وطني مسؤول لا يساوم على الوطن ولا يهادن في وجه الإقصاء والتطرف.