عمر المزين – كود///
علمت “كود”، من مصادر مطلعة، أن الشرطة الفرنسية أوقفت اليوم الثلاثاء، الطبيب الذي أقدم على قتل زوجته الطبيبة بدم بارد قبل أيام بمدينة فاس، قبل أن ينقل جتثها إلى منطقة اولاد زباير ضواحي تازة لدفنها داخل حديقة منزل عائلته.
وذكرت المصادر ذاتها أن المعني بالأمر يوجد حاليا رهن إشارة الشرطة الفرنسية، وينتظر أن يتم ترحيله خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد استكمال الإجراءات المعمول بها في قضايا تسليم المجرمين.
وجاء توقيف الطبيب المتهم بقتل زوجته الطبيبة بناء على أمر دولي كان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أصدره مباشرة بعد ارتكاب هذه الجريمة البشعة.
وكانت “كود” قد كشفت تفاصيل حصرية حول الجريمة البشعة التي اهتز على وقعها جميع الأطر الطبية والإدارية العامة بالمستشفى الجهوي الغساني بفاس، وكذا المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس، وهي الجريمة التي ذهبت ضحيتها الطبيبة “ه.و” من مواليد 1985 على يد زوجها الطبيب المتواجد حاليا في حالة فرار.
وذكرت مصادر مطلعة، أن الهالكة ظهرت آخر مرة في مقر عملها بالمديرية الجهوية للصحة لجهة فاس مكناس، وكذلك كان زوجها هو الآخر حاضرا في مقر عمله بالمستشفى الجهوي الغساني بفاس في أجواء عادية جدا، قبل اختفائهما معا في ظروف غامضة منذ صباح يوم الثلاثاء 15 يوليوز الجاري.
وفي غياب أي تواصل مع الطبيب وزوجته الطبيبة، لجأت عائلة هذه الأخيرة، وفق ما كشفت عنه مصادر “كود”، إلى تقديم بلاغ بالاختفاء لفائدة العائلة لدى المصالح الأمن بمدينة فاس، والتي فتحت بحثا قضائيا في الموضوع.
وكشفت المصادر أن والد الضحية وابنه كان يتردد لحظة اختفاء ابنته على مقر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية لاستقصاء الأخبار عن ابنته المختفية إلى حدود صباح الخميس، حيث شوهد والدها يذرف دموعه أمام مقر المديرية برفقة ابنه.
وذكرت ذات المصادر أن مصلحة الموارد البشرية التابعة للمديرية الجهوية للصحة لم تتوصل بأي معلومات حول ظروف وملابسات اختفاء الطبيبة “ه.و”، حيث كانت بصدد توجيه استفسار لها بعد انقطاعها عن العمل لأزيد من 48 ساعة وفق ما ينص عليه القانون المنظم للوظيفة العمومية.
وقالت المصادر لـ”كود” أن شقيق الطبيب المشتبه فيه حضر في وقت سابق إلى مقر المديرية الجهوية، قادما من دولة فرنسا، حيث اشتكى شفويا بإطار يعمل بالمختبر حول وجود علاقة غير شرعية تجمعه بالطبيبة الضحية، وأحدث هذا الأخير فوضى داخل المؤسسة الصحية، مما اضطر إدارة المديرية إلى إبلاغ مصالح الأمن الوطني.
وكان مركز اولاد ازباير ضواحي إقليم تازة قد اهتز على وقع العثور على جثة الطبيبة مدفونة بدم بارد داخل حديقة بمنزل زوجها الطبيب المشتبه فيه بارتكاب هذه الجريمة البشعة، حيث نفذ جريمته بفاس، قبل أن يعمد إلى نقل الجثة إلى هذه المنطقة البعيدة عن فاس بحوالي 125 كيلومتر.