عمر المزين – كود///

أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن استمرار عدم المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم يشكل عائقًا حقيقيًا أمام توفير حماية فعالة وشاملة للمهاجرات والمهاجرين، معتبرة أن هذا الوضع يحد من قدرة المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان على أداء أدوارهم الكاملة في هذا المجال.

وأبرزت بوعياش أن الطموح اليوم يتمثل في تعزيز الحماية وتكريس الحقوق، مشددة على ضرورة مواصلة الترافع من أجل تحقيق مصادقة عالمية على هذه الاتفاقية، بما يضمن تقوية آليات الحماية القانونية والمؤسساتية لفائدة المهاجرين واللاجئين.

وأوضحت، خلال ترأسها اجتماع مجموعة عمل إفريقيا معنية بالهجرة، منعقد بياوندي (الكامرون)، أن احترام حقوق الإنسان في سياق الهجرة يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والاستقرار، ويتطلب التزامًا جماعيًا من طرف الدول والمؤسسات المعنية.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أن دول النصف الشمالي من الكرة الأرضية لم تصادق جميعها على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، رغم كونها تضمن الحقوق الأساسية للجميع.

وذكّرت بأن هذه الاتفاقية، التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2003، تشكل إطارًا قانونيًا دوليًا ملزمًا يضمن حقوق المهاجرين وكرامتهم، مؤكدة على التقائية مقتضياتها مع مواثيق دولية أخرى مثل ميثاق مراكش للهجرة الآمنة، بما يكفل الوقاية من الاستغلال ويعزز آليات الحماية في بلدان الاستقبال.

ودعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تكثيف الجهود الإفريقية في مجال الترافع والتنسيق، وتعزيز انخراط المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في قضايا الهجرة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأبرزت أهمية توحيد المواقف الإفريقية وتطوير مبادرات مشتركة للتأثير في السياسات العمومية وضمان إدماج البعد الحقوقي في تدبير قضايا الهجرة، مع مسائلة المنظومة الحقوقية الإفريقية حول مدى إعمالها للالتزامات الإقليمية والدولية.

كما أكدت بوعياش على الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رصد أوضاع المهاجرات والمهاجرين، والترافع من أجل ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، إضافة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق المهاجرين واللاجئين وتيسير ولوجهم إلى آليات الحماية والانتصاف.