عمـر المزيـن – كود///
قالت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، اليوم الثلاثاء أمام المؤتمر الدولي الثالث حول “المعرفة العلمية في مسار مواجهة التطرف العنيف” بالرباط، “إننا نواجه أشكالا، وبوثيرة سريعة، لدعوات إلى الكراهية والاستقطاب والتطرف عبر الإنترنت لا تختلف جوهريا عن مثيلتها خارج الإنترنت، والفضاء الرقمي ونظم الذكاء الاصطناعي، يجعل هذا الخطر أكبر وأنجع في تحقيق أهدافه وحتى الإفلات من العقاب، بالنظر إلى عدة عوامل”.
ومن أبرز العوامل التي كانت تتحدث عنها بوعياش المحتوى الفوري، والانتشار السريع للمحتوى، وإمكانيات استخدام هويات مجهولة أو غير حقيقية، مقابل تأثير ديناميات خارجية والاستهداف لمجموعات ايديولوجية، بالإضافة إلى الطابع العابر للحدود الوطنية للإنترنت.
وأضافت: “بقدر ما تساهم النظم والتكنولوجيات، في تداول المعلومات، بقدر ما تساهم كذلك، في نشر التطرف العنيف، الذي غالبا ما ترافقه الإشاعات ويتغدى بالمحتوى المفبرك والمغالطات وخطب الكراهية ونظريات المؤامرة، التي قد تنتشر مثل النار في الهشيم، في ساعات أو حتى دقائق قليلة تصل إلى جماعات واسعة، ثم تختفي بسرعة كبيرة.
وقد تظل هذه الإشاعات، بوعياش، متاحة لفترات طويلة على الشبكات، تم قد تظهر مرة أخرى على شبكات ومنصات أخرى، وتشهد موجات جديدة من الانتشار، موضحة أنها قد تظل هوية من يطلقها ومن يديرها مجهولة.
وزادت في ذات السياق: “لدينا قناعة راسخة، كدولة ومجتمع، بأن التطرف العنيف هو ضد الحياة، لكونه ينفي قيمتها السامية، وربما لا يتوقع الأضرار المادية والمعنوية والنفسية ولا آلام المجتمع من فقدان ضحايا أبرياء، والمعرفة العلمية ستجدد أدواتنا، لكون الرأي وتدبير العلاقات لا يفرض بمنطق العنف، بل بالجدال والحوار والحجة”.