الوالي الزاز -كود- العيون//
[email protected]

هاجم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة بالرباط، الجزائر والدور السلبي الذي تلعبه على مستوى دول الساحل الأفريقي، لاسيما مالي والنيجر التي تتقاسم معهما الحدود البرية.

وأكد ناصر بوريطة قي تصريحات صحافية تلت مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية البوركينابي، أن المغرب يعارض بشدة “منطق مقدمي الدروس وأولئك الذين يلجؤون لابتزاز” بلدان الساحل.

وتابع ناصر بوريطة، أن المغرب “يثق في نخب وفي عبقرية بلدان الساحل من أجل إيجاد السبيل الأمثل الذي يتيح مواجهة الوضع المعقد في المنطقة وإنجاح الانتقال الديمقراطي “.

وشدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، أن المملكة المغربية تعارض التدخل الأجنبي في شؤون بلدان الساحل و”سياسات مقدمي الدروس وأولئك الذين يعتبرون أنه، بالنظر إلى الحدود التي تجمعهم ببلدان الساحل، بإمكانهم اللجوء إلى سياسة للابتزاز”.

وأردف ناصر بوريطة، أنه “حتى في جوار الساحل، هناك بلدان تريد تدبير الوضع عن طريق الابتزاز وتسوية مشاكلها على حساب الاستقرار الإقليمي”، مبرزا أن المغرب منخرط من جهته في “منطق الثقة في قدرة هذه البلدان على حل مشاكلها”.

وأكد ناصر بوريطة، أن المغرب ملتزم بوضع خبرته وتجربته رهن إشارة هذه البلدان من أجل مواكبتها في برامجها وطموحاتها، مشيرا للمبادرة  الملكية الرامية إلى تمكين بلدان الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي تندرج ضمن هذه الرؤية، سعيا لتمكينها من استعادة توجهها كأرض للتبادل والعبور.

وأثنى ناصر بوريطة على تعاطي بلدان الساحل بشكل سريع وتلقائي مع المبادرة الملكية، من خلال الانخراط فيها ودعمها، موردا: “إن الأمر لا يتعلق بتقديم مبادرة جاهزة لبلدان الساحل، بل تمكينها من تملكها”، لافتا أن هذا الهدف كان وراء الاجتماع الذي انعقد في دجنبر بمراكش، ثم قبل أسبوعين في الرباط، عندما اجتمعت فرق العمل للانكباب على بحث سبل تنزيل هذه المبادرة.

وقال ناصر بوريطة إلى “أننا، اليوم، في طور البناء المشترك لهذه المبادرة من أجل تقديم إجابة مشتركة وحتى تقدم البلدان المعنية مساهمتها”، مضيفا أنه “حان الوقت لوضع الثقة في بلدان الساحل من أجل مساعدتها على تطوير الرؤية الخاصة بها. فهي ليست بحاجة إلى أوصياء، بل إلى شركاء”، موضحا أن المغرب وبناء على اتعليمات السامية للملك، ينخرط في هذا المنطق، سواء في إطار علاقاته الثنائية مع كل واحدة من هذه البلدان أو رؤيته للمنطقة بأكملها.

وكشف الوزير أن “الروابط التي تجمع بين المغرب وبلدان الساحل متجذرة في التاريخ، ومعززة بتبادل إنساني وروحي وديني مكثف، يجعل هذه العلاقة متينة، عميقة ومتفردة “، مبرزا أن الملك محمد السادس يحرص على الدفع بهذه الروابط إلى أعلى مستوى، من خلال إيلاء اهتمام خاص بمنطقة الساحل، كما تدل على ذلك المبادرات التضامنية العديدة التي أطلقها المغرب لفائدة بلدان هذه المنطقة.