محمود الركيبي -كود- العيون //
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب يظل ملتزما بالحوار والتفاهم مع إسبانيا في ملف ترسيم الحدود البحرية، مشددا على أن هذا المسار يتم في إطار احترام المعايير الدولية وروح الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
هاد الموقف جا عبر كلمة لقاها نيابة عليه رئيس ديوانه، سامي المراكشي، خلال افتتاح ندوة دولية حول “الممارسات الدولية في ترسيم الفضاءات البحرية”، والتي احتضنتها العاصمة الرباط بشراكة مع معهد القانون الدولي.
وأوضح بوريطة بأن المغرب جعل من فضاءاته البحرية جزءاً من سيادته الوطنية المسترجعة منذ الاستقلال، مذكرا بمسار طويل من الخطوات المؤسساتية والتشريعية التي مكنت المملكة من تأطير مجالها البحري، بدءاً من إعلان المياه الإقليمية سنة 1973، وإقرار المنطقة الاقتصادية الخالصة عام 1981، وصولا إلى اعتماد قوانين جديدة سنة 2020 لتحديد المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة.
وشدد الوزير على أن المغرب يطبق في البحر نفس مبدأ الوحدة الترابية المكرس على اليابسة، بما يشمل أقاليمه الجنوبية، وأن خياراته البحرية تندرج دائما في إطار الشرعية الدولية واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، رافضا أي نهج أحادي أو فرض للأمر الواقع.
وبخصوص ملف الترسيم البحري مع مدريد، أبرز بوريطة أن المملكة تعتبر الحوار المباشر والهادئ السبيل الأمثل، مضيفاً: “كلما واجهنا نهجا أحاديا، كنا نرد بحزم وفق ما ينص عليه قانون البحار، لكننا نؤمن أن الحوار هو الطريق الوحيد، والمثال الأبرز هو الحوار الجاري مع إسبانيا سواء في المتوسط أو الأطلسي”.