الرئيسية > الزين والحداكة > بورتري.. إعتماد الزاهيدي: متمردة هرسات النمط “الإخواني” وحاربوها “الدعاة”. نهار شافها وزير من حزبها فالقصر وقال ليها “اش جاية ديري” ردات عليه “جيت نلعب البي”
28/10/2020 09:00 الزين والحداكة

بورتري.. إعتماد الزاهيدي: متمردة هرسات النمط “الإخواني” وحاربوها “الدعاة”. نهار شافها وزير من حزبها فالقصر وقال ليها “اش جاية ديري” ردات عليه “جيت نلعب البي”

بورتري.. إعتماد الزاهيدي: متمردة هرسات النمط “الإخواني” وحاربوها “الدعاة”. نهار شافها وزير من حزبها فالقصر وقال ليها “اش جاية ديري” ردات عليه “جيت نلعب البي”

احمد الطيب كود الرباط//

بلباسها الانيق المتفتح بالألوان، واطلالتها الراقية، اختارت اعتماد الزاهيدي، أن تتحدى “استغلال” الدين في السياسة بالخطاب الأخلاقي المنتشر داخل حزبها، رافضة الوصاية “الدعوية” على “تدبير” المؤسسات المنتخبة وعلى نمط عيشها .

“المتمردة” اعتماد، التي عاشت طفولتها بين گلميمة بالجنوب الشرقي ومدينة تمارة جنوب العاصمة الرباط. فقد كانت ثماني سنوات في الجنوب الشرقي كافية لتحديد ملامح شخصية لم تتكسر أمام حملات “تشويه” تعرضت لها طيلة توليها المسؤولية النيابية بالبرلمان.

من كلميمة إلى تمارة.. من البيانو إلى السياسة

في گلميمة، تعلمت الطفلة اعتماد العزف على البيانو، إذ كانت لا تفارق النوتات الموسيقية، بل غرقت في عزف مقطوعة فرنسية  Au clair de la Lune

Mon ami Pierrot

Prête-moi ta plume

Pour écrire un mot

Ma chandelle est morte

Je n’ai plus de feu

Ouvre-moi ta porte

Pour l’amour de Dieu

لم يكن البيانو وحده من صنع الزاهيدي، العاشقة للفنون، بل اتقانها للعبة “الشطرنج، فهي تقول في حديث خاص لـ”كود :”علمتني لعبة الشطرنج، كيف أخوض المعارك وأستعيد قوتي مثل البيدق الذي الشطرنج الملكة في هذه اللعبة”.

لم تكن اعتماد، سوى المرأة  التي ارادت التميز في مناخ سياسي  متحيز ضد النساء اختارت من طفولتها تحمل المسؤولية، ودخلت العمل السياسي عبر بوابة “الاختيار” وليس الاستقطاب.

قبل 20 سنة من الآن، كانت تدرس اعتماد في الثانوي مرت بالقرب من مقر حزب العدالة والتنمية، وأخبرت والدها بأنها تريد الانخراط في العمل الحزب.

لم يكن والدها، الرافض لتوظيف الدين في السياسة، مقتنعا باختيارات ابنته الحزبية، لكن حملها المسؤولية على اختياراتها.

ذات يوم، حسب ما تحكيه مصادر مقربة منها ل”كود”، قررت اعتماد خوض تجربة العمل الحزب، وصعدت أدرج مقر البي جي دي بتمارة، حيث التقت بالمسؤول الحزبي  موحا الرجدالي، رئيس جماعة تمارة حاليا، وهو من مؤسسي العمل الإسلامي بتمارة.

اقتنعت “المتمردة” على خوض تجربة العمل الحزبي، لكنها وجدت نفسها وسط أصحاب اللحى، الذين لا يرغبون في الخروج عن النمط الاسلامي، في اللباس أو في طريقة التعامل وغيرها يحكي المصدر ل”كود”.

خاضت اعتماد التي تبلغ من العمر 37، حروب داخل حزبها، منذ تجربة المعارضة سنة 2009 بمجلس جماعة تمارة، مرورا بتجربة التسيير سنة 2015، وصول إلى التجربة البرلمانية خلال فترة 2011/2016.

الزاهيدي.. من “الحكرة” إلى التألق

“منطلقات ومرجعية الحزب الدينية لا أتفق معها لكن تمت مبادئ أساسية اتفق معها وتتعلق أساسا بتخليق الحياة السياسية والديمقراطية وإشراك الشباب في العمل السياسي، لذلك انخرطت في العمل الحزب داخل العدالة والتنمية فانا اجد نفسي في مقولة الدين لله و الوطن للجميع ” تقول الزاهيدي ل”كود”.

لكن “لا تجري الرياح كما تشتهي السفن”، بحيث أن البرلمانية الشابة التي صعدت إلى قبة البرلمان من باب اللائحة المحلية (ليس لائحة الشباب والنساء التي ينتقدها الجميع والتي توصف بلائحة الريع)، اصطدمت بالتضييق في مسارها.

أحد أوجه هذا التضييق، حسب معلومات حصلت عليها “كود”، هي أن قيادة الحزب تنظر للبرلمانيين الجدد للحزب وللأطر الشابة داخله بـ”التابعين الجدد” وبأنهم “سياسيون صغار يجب أن ينتظروا الفرصة ويتعلموا الكثير من الأمور”، هذه النظرة الدونية دفعت بالزاهيدي إلى خوض التحدي.

لم يكن التحدي سوى انخراطها في أكبر معركة شهدتها المملكة بعد حادثة تفتيش مدير المخابرات المغربية عبد اللطيف الحموشي، آنذاك رضخت فرنسا للاحتجاج المغربي.

انخرطت الزاهيدي، التي كانت تشغل منصب رئيسة مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بالرلمان،  في “الحرب الدبلوماسية” سنة 2014 بمقر الجمعية الوطنية بفرنسا، بحيث أنها ترافعت ضد ما قامت به السلطات الفرنسية  ضد احد الشخصيات الأمنية المغربية الرفيعة وانتصرت للموقف الرسمي للمملكة مستخدمة دورها كدبلوماسية موازية بقيادتها لمجموعة برلمانية حيث ناقشت الموضوع بحدة و صراحة داخل الجمعية الوطنية الفرنسية.

لكنها ليست الحادثة الأولى التي برز فيها نجم الزاهيدي، بل أكثر من ذلك تشرفت بحضورها في حفل العشاء الذي نظمه الملك محمد السادس على شرف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ، في القصر الملكي بطنجة سنة 2015.

في هذا الاستقبال تفاجأ وزراء “البي جي دي” بتواجد الزاهيدي في القصر، بل أحد الوزراء أخبرها وفق مصدر “كود” :”اش كاديري هنا”، فأجابته :”جيت نلعب البيي”.

قصة “لعب البيي  Les Billes” بدأت من البرلمان، حيث خاطب وزير من “البي جي دي” بعض البرلمانيين من حزبه :”نتوما باقي كتعلبو البيي”.

القصر.. القفطان المغربي في مواجهة “المد الإسلامي”

“قبل ذلك في سنة 2012 و تماشيا مع البروتوكول المخزني حضرت الزاهيدي في الحفل الذي أقيم على، شرف فرنسوا هولاند، بلباس مغربي تقليدي، كما كان مطلوب وهو القفطان بالمضمة”.

وزيرات العدالة والتنمية، عكس  الأميرات لبسو قفطان بدون المضمة باش ميبانوش المفاتن”، في حين  الزهيدي التي كانت تترأس مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بالبرلمان، اختارت فقطان مغربي بالمضمة.

بالنسبة للزاهيدي، فإنه اللباس المغربي المعروف في المناسبات الرسمية ولي كيلبسوه الأميرات هو القفطان المغربي بالمضمة.

في تمارة.. منتخبة  مع وقف التنفيذ

في ظل الحرب  التي يخوضها رئيس جماعة تمارة ضد الجميع وغياب تفاهم مع الفرقاء السياسيين وخصوصًا  منتخبي الحزب ظلت الزهيدي محتجرة بين “أسوار” الصراع.

ورغم رفضها للمنهجية المعتمدة داخل مجلس جماعة تمارة، وانتقادها لعدد من القرارات التي أصدرها الرئيس موحا الرجدالي، إلا أنها اختارت الصبر وتحملت المسؤولية إلى أن تفجر الخلاف الأخير مع حزبها.

الخلاف الذي كشف عن غابة من “الاختلالات” في تدبير الجماعة، خصوصا وأن الزاهيدي مكلفة بالمجال الأخضر متدخلا في كل  الصلاحيات، كل شي ء بيد الرئيس، أما النواب فمسؤوليتهم شكلية، حسب معلومات حصلت عليها “كود”.

بل أكثر من هذا، لا تزال الزاهيدي تستغرب الصمت المطبق من طرف الحزب على عدة اختلالات في التدبير مما ادى بمجموعة من المستشارين على راسهم رئيس الفريق السابق عبد الواحد النقاز الذي واجه بطريقة مباشرة استبداد الرئيس وفوضوية تدبيره لملفات حساسة بالمدينة كملف نزع الملكية وملف تصميم التهيئة وكانت النتجية  هو توظيف المؤسسة الحزب لمعاقبة كل المخالفين وتجميد عضوية النقاز في الحزب.

هي خلافات اختارت اعتماد الزهيدي و من معها الخروج من جلباب شيوخ الحزب.

موضوعات أخرى

02/12/2020 19:30

شوهة وصافي. مظاهرة البوليساريو فبروكسيل فشلات. شاركو فيها 20 واحد من عائلة وحدة وممثلهم بشرايا واليسار الراديكالي اللي كيعاونهم غبر ولمغاربة دارو عقلهم وخلاوهم بوحدهم