هشام أعناجي ـ كود الرباط//
كان مفاجأة التعديل الحكومي، من صناعة الشوكولاتة إلى تدبير قطاع راكم سنوات من الفشل والكثير من التجارب الإصلاحية التي لم تعطي نتائج إيجابية.
إنه محمد سعد برادة، الذي عينه الملك محمد السادس، وزيرا لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خلفا لشكيب بنموسى لي تعين مندوب سامي للتخطيط.
برادة، اللي ديما كان بعيد على الأضواء ومعندوش مع “البوليميك” والصداع ديال السياسة، مكانش ساهل يتعين وزير لهاد القطاع الحساس، ولكن “القدرات” والكفاءة لي بينها تدبير عدد من الملفات وتجاربو، خلاتو يكون “مهندس” إصلاح التعليم.
الولادة من أزرو والدراسة في الرباط
تولد محمد سعد برادة في أزرو فاش كان والده عبد السلام برادة، من أوائل المهندسين المغاربة في مجال المياه والغابات، وكيشتغل فهاد الفيلاج الزوين، ومن بعد تولى عدة مناصب مهمة، من مدير المياه والغابات فـ67 إلى كاتب عام فوزارة الفلاحة، وصولا لمنصب وزير الفلاحة فـ72.
برادة دوز طفولتو وقرايتو فمدينة الرباط، وخدا الباك فليسي ديكارت، وتخرج سنة 1978، من بعد مشى لفرنسا، كمل قرايتو فمدرسة القناطر والطرق ودار تخصص أخر فالتدبير باش يكون عندو تكوين فتسيير المقاولات.
فـ1984، مور التخرج ديالو من فرنسا، كانت عندو جوج اختيارات: يا إما يدخل للإدارة العمومية بحال الوالد، يا إما يمشي للقطاع الخاص، واختار البريفي وبدأ مسار طويل فمجال البنوك والعقار والصناعة.
تجارب متنوعة.. من البنك للعقار ثم الشكلاط
بدا برادة مسارو المهني كمهندس استشاري فـ”وفاء بنك‘‘ بين 1984 و1986، قبل ما يرجع يخدم مع العائلة فالعقار ويدخل مجالات أخرى بحيث تكلف بتطوير مشاريع رجل أعمال يدعى “المسكيني” بين 92 و96، وبالضبط فالشركة ديال البيسكوي والشكلاط لي معروفة بـ”يمو ماروك”.
أسس برادة أول شركة خاصة به فالتسعينات، “عطور”، وكانت هاد الشركة خدمات مشروع عقاري كبير فـ”سيدي مومن”، ونتجات أول مشروع للسكن الاقتصادي بـ25 مليون، قبل الضحى والشعبي.
لكن التعقيدات الإدارية دفعاتو يخرج من مجال العقار، ويدخل للصناعة بتأسيس مصنع ’’ميشوك” فـ96، اللي بدأه بماكينة وحدة ديال الإنتاج، وطورها شويا بشويا حتى ولى من الشركات الكبرى فصناعة الشكلاط فالمغرب.
من وسط البرارك والخلا، بدا برادة فتسويق شكلاط ميشوك، وكانت علاقتو بالكليان بسيط: “تباعت مزيان، ما تباعتش رجعها”. لكن مع الوقت، الجودة ديال الشكلاط ديالو جلبت الانتباه، وخلاتو يكتسح الأسواق.
إصلاح التعليم.. من كراجات سيدي مومن إلى تعميم وتطوير مدارس الريادة
برادة، عندو علاقة وطيدة مع التعليم، قبل 14 سنة، بالضبط فحوالي 2010، والقصة كيف حكاها برادة لـ”كود”، هي من سيدي مومن، اللي كانت منطقة مهمشة، وفيها معامل، وضمنها مصنع “ميشوك” ديال الحلويات ديالو.
برادة، رجل أعمال وسياسي، قال لـ”كود”:”التعليم الأولي ف 2010 قليل لي كيهضر عليه، وحتى الشكل ديالو مكانتش فيه الشروط لي تقدر تساعد”، بحيث أنه ديك ساعة عاملة في مصنعه كتحط الوليدات ديالها عند شي حد فشي كاراج مافيهاش شروط التعليم ولا السلامة الصحية”، هادشي فسيدي مومن عايشو برادة وشافو، وخلاه يقلب على حلول للتعليم الأولي.
برادة، لي عينو سيدنا وزيرا للتربية الأولية والتعليم الأولي، كشف لـ”كود” بلي بداو تجربة مع مؤسسة كير، وتعلمو كيفاش يتعاملو مع التلاميذ ف البري سكولير (التعليم الأولي)، بحيث ديك الساعة بمجهودات فردية وجماعية: “موراها طلبنا من مدراس سيدي مومن، يعطيونا أقسام وحنا تكلفنا بصباغة وتجهيز ديالهم، وكنتكلفو بتعليم المربيات (نيفو باك) مع مؤسسة أطفال”، وفق الوزير.
بالنسبة لبرادة: “بدينا 10 تال 15 قسم فالعام، حتى وصلنا لـ100 قسم، أي 3000 مقعد دراسي بالنسبة كل عام كنخرجو 1500 تلميذ. من 2010 لدبا نكونو خرجنا 15 ألف تلميذ من لاباز مزيان، بري سكولير، التعليم الأولي”.
هاد التجربة ديال البري سكولير، دارتها مؤسسة أم الغيث لي كادعمها شركة برادة.
ولكن لي فرح بزاف برادة وهو كيهضر متأثر بزاف بهاد التجربة: “لقينا المستوى ديال هاد المدارس لي درنا نفس المستوى ديال مدارس بلفيدير ولا آنفا، تتحس بفرح خاص فاش كتشوف هادشي” وفق تعبيره.
فهاد التجربة كانت الدولة كذلك ساهمت وتكلفات بالخلاص، وعفات الأسر من الخلاص ديال المربيات، للي كان تقريبا 100 درهم شهريا.
بخلاصة شركة المصاصة هي لي قرات 3000 تلميذ فسيدي مومن فوقت كانت عامرة بالبرارك وعايشا تهميش.
كمسؤول على التعليم اليوم، برادة كيآمن بلي مشروع “مدرسة الريادة” هو مفتاح النهوض بالتعليم، بحيث أن التقييمات الدولية والوطنية تؤكد تفوق تلاميذ مدارس الريادة بـ50 في المائة على تلاميذ المدارس العادية.
برادة كيشوف بلي الاستمرار فهاد المشروع راه يقدر يتغلب على تحديات التعليم فالمغرب، موضحا لـ”كود” فهاد العام، وصلنا لأكثر من 2000 مدرسة فهاد المشروع، والهدف هو الحفاظ على المستوى وتحسينه”.
“ما كنتش متحمس للسياسة”..أخنوش قنعني فـ2016
برادة ماكانش كيهتم بزاف بالسياسة حتى سنة 2016، فاش عزيز أخنوش اتصل به باش يدخل للمكتب السياسي ديال حزب الأحرار. وفي نفس السنة فاش كانت عودة أخنوش لقيادة الحمامة من بوابة مؤتمر الجديدة.
برادة تردد يدخل للسياسة، ولكن أخنوش قنعو: “ديما كنقولو هاد القطاع مخدامش وهاد الوزير مادارش.. ما نجيوش نبكيو منبعد على البلاد‘‘. برادة قبل الانخراط، وتعين فالمكتب السياسي وكان فقط متبع وملاحظ فالأول قبل ما تبان خدمتو ف2021.
كانت التجربة الأولى ليه فالتنظيم ف2021، وتكلف بإعادة هيكلة التنظيم الحزبي، إلى جانب كفاءات أخرى داخل الحزب. “فهاد التجربة تم تطوير نظام داخلي للحزب، واشتغلنا على أكثر من صعيد ومع منظمات موازية بحال الشباب والمرأة والمهندسين”.
وأضاف: “عشت انتخابات 2021، كنا كنمشيو للميدان نتلاقاو ناس وفهمنا الإشكالات لي عندهم وكل ما ينشرفالسوشل ميديا لاعلاقة له بواقع الناس”.
محمد سعد برادة، رجل الأعمال ومهندس “صامت”، اليوم مسؤول على مستقبل التعليم فالبلاد، وباغي يكمل فمشروع ’’مدرسة الريادة‘‘ باش يقدم للأجيال الجديدة تعليم أفضل، ويخلي بصمتو فهاذ المجال بحال ما دار فالصناعة وفالتنظيم الحزبي.


