عمـر المزيـن – كود///
قال محمد بن عبو، خبير في المناخ والتنمية المستدامة، إن الحكومة المغربية طلقات العديد من المبادرات التي تروم إلى توفير العرض المائي وتنويعه لمواجهة جميع السيناريوهات المحتملة بما فيه سيناريو الجفاف الهيكلي وشبح العطش، على أساس أن الموارد المائية هي جد ضعيفة.
وتعد الموارد المائية بالمغرب، حسب بن عبو لـ”كود”، من بين أضعف الموارد في العالم، بينما يعد المغرب من بين البلدان التي تتوفر فيها أقل حصة من الماء لكل نسمة، في الوقت الذي تقدر فيه الموارد المائية في المغرب بـ22 مليار متر مكعب موزعة بين الموارد المائية السطحية بمجموع التراب الوطني في السنة المتوسطة الذي تصل إلى 18 مليار متر مكعب.
وأشار الخبير في المناخ لـ”كود” أن المياه الجوفية تمثل حوالي 20% من الموارد المائية التي تتوفر في المملكة، ويبلغ حاليا مخزون المياه الجوفية القابلة أقل من 4 ملايير متر مكعب في السنة.
وأضاف: “وفي إطار السياسة المائية واضحة المعالم يتوفر المغرب اليوم على 149 سدا كبيرا بسعة تخزينية تفوق 19 مليار متر مكعب وسدود متوسطة وصغيرة ومشاريع لتحلية مياه البحر في 9 محطات تعبئ 147 مليون متر مكعب في السنة، بالإضافة إلى آلاف الآبار والأثقاب لتعبئة المياه الجوفية”.
كما أكد المتحدث أن “الجفاف أثر على هذه الموارد المائية حيث لم تعد تبلغ حقينة السدود سوى 24 في المائة مقارنة بحوالي 40 في المائة في نفس الفترة من السنوات الماضية”، مشيرا إلى أن الجفاف أصبح اليوم يؤثر على هذه الموارد المائية كما تنبأت بذلك تقارير مؤسسة البنك الدولي الذي أكد أن الموارد المائية سوف تبدأ في التناقص بحوالي 40 في المائي في أفق 2030.
ولم تعد تبلغ حقينة السدود، يضيف بن عبو، سوى 24 في المائة مقارنة بحوالي 40 في المائة للي كانت في نفس الفترة من السنوات الماضية، وزادت سنوات الجفاف المتتالية من حدة ندرة المياه، وتعتبر هذه السنة من أقسى مواسم الجفاف التي شهدها المغرب منذ الثمانينيات، ودفع هذا الوضع الملك محمد السادس إلى دعوة جميع المتدخلين إلى إعادة النظر في التعامل مع هذه المادة الحيوية واتخاذ تدابير عاجلة لحماية الفلاحين ومربي الماشية والحد من تبذير المياه.
كما ذكر أن المغرب اتخذ تدابير استباقية لمواجهة آثار الجفاف وكانت الحكومة قد خصصت 10 ملايير درهم لتمويل برنامج استثنائي للتخفيف من آثار تأخر تساقط الأمطار وندرة المياه منذ شهر فبراير الماضي.
“هذا البرنامج أنعش القطاع الفلاحي بشقيه الزراعي وتربية المواشي، للإشارة فالقطاع الفلاحي يساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني الذي يعتمد على الفلاحة بشكل كبير، إذ يمثل الإنتاج الفلاحي حوالي 14% من الناتج الوطني بينما تشغل الفلاحة حوالي 4 ملايين من اليد العاملة”. يضيف بن عبو الخبير في المناخ لـ”كود”.