كود ـ بني ملال//

“دار الشباب المغرب العربي” اسم مؤسسات كتناقض مع واقع مغرب اليوم. فبلاد فيها الدستور كيضمن لجميع اللغات والروافد المغربية حقها كيبقا هاد الاسم فيه ريحة التمييز والعنصرية الثقافية لي ما خاصهاش تبقى فمؤسسة عمومية كتخدم الشباب كاملين بلا استثناء.

اللي كيزيد يبين المفارقة هو أن هاد التسمية جاية من زمن كانت فيه الدولة كتحاول تربط راسها بمشروع سياسي وإيديولوجي ديال ’’المغرب العربي”، مشروع مات من زمان، وما بقاش عندو معنى لا سياسياً ولا ثقافياً، ولكن بقات الأسماء بحال شي مخلفات استعمار فكري.

لي فشكل هو أن هاد الاسم مازال فمؤسسات حقيقية، بحال “دار الشباب المغرب العربي فتمارة ” “ودار الشباب المغرب العربي فبني ملال”، واللي كيبانو فصفحات رسمية، خرائط، ومنشورات لأنشطة شبابية. هاد الشي كيعني أن الوزارة المسؤولة، اللي خاصها تكون أول من يعكس التنوع المغربي فالمؤسسات العمومية، باقية متشبثة بتسميات إيديولوجية من زمان عبد الناصر، وهاد التمسك ما يمكنش يتفسر إلا باللامبالاة أو الخوف من التغيير او هيمنة “بومرز” السكة القديمة على الوزارة.

اليوم، وحنا كنهضرو على الجهوية المتقدمة، على التعدد الثقافي، وعلى الاعتراف بالأمازيغية كلغة رسمية، كيفاش تبقى عندنا مؤسسات رسمية فيها اسم “المغرب العربي”؟ حتى فالمواقع والأنشطة والتظاهرات والمعارضة ديما الفاعلين الأمازيغ كيلاحظو بلي كاين إقصاء لهم؟ واش الوزارة ما زال ما فهماتش أن طابلو فوق باب مؤسسة عمومية ممكن تكون رسالة تمييزية ضد جزء من المواطنين؟

هاد الاسم خاصو يتبدل، باش نكونو منسجمين مع الدستور ديالنا، ومع الهوية المغربية اللي فيها كل المكونات. الرموز كتلعب دور كبير، وهاد النوع من التسميات كيعني أن الفكر القديم باقي حاكم المؤسسات وخا الهضرة على التحديث والإصلاح.