الرئيسية > آراء > بنكيران متوجها إلى مادحيه! أنقذوني أيها المداويخ من حبكم القاسي
03/12/2019 16:00 آراء

بنكيران متوجها إلى مادحيه! أنقذوني أيها المداويخ من حبكم القاسي

بنكيران متوجها إلى مادحيه! أنقذوني أيها المداويخ من حبكم القاسي

حميد زيد – كود//

ربما لا تفهمون أن المديح يؤذيني.

وربما لا تدرون أن الإسراف في حبي يضر بي.

وكما تعلمون فنحن حزب معتدل. لذلك لا يشط بكم الخيال بعيدا. ولا تبالغوا. ولا تحرجوني.

ولا تغالوا في النظر إلي. ولا تذوبوا.

ولا تنبهروا بي.

وإنما بنكيران  بشر مثلكم. ويمشي في الأسواق. ويشتري السراويل.

أيها المداويخ.

يا أحبابي. يا أبنائي. يا كل من يقدرني. يا كل الفانز. يا كل عشاق مرحلتي.

يا كل المتأسفين على ما وقع لي.

يا كل من يتمنى عودتي.

ويا كل من يزورني في بيتي. ويجلس في صالوني.

لا تتطرفوا في تقديري.  ولا ترفعوا من شأني. ولا تضعوني في مصاف الأولياء.

ولا تضعوا هالة فوق رأسي.

ولا تلمحوا. ولا تضعوا المقارنات.

وهناك إخوة لنا يفعلون ذلك. وهذا شأنهم. بينما أنا مجرد رئيس حكومة سابق.

وظاهري زيادة.  ولا كرامات لي.

فلا تتحدثوا عني في ارتباط مع الدولة. لا تنقلوا عني أي شيء. ولا تؤولوا كلامي.

هذا حب قاتل منكم.

هذا حب فيه هلاكي.

هذا حب صوفي. هذا حب لا أقوى عليه.

هذا حب قد تشتعل ناره في أي لحظة. ويحرق الجميع.

هذا حب به لوثة. هذا حب مجنون. و يدعو إلى التساؤل. وأنا الذي قد أؤدي ضريبته غاليا.

هذا حب غير مسؤول ومتهور ومراهق وقليل التجربة.

هذا حب مندفع.

وربما لا تدرون أن هناك عذالا ومتربصين ينتظرون أي فرصة للنيل مني.

ومن تتملكهم الغيرة. ولن يقبلوا منكم كل هذا الحب الجارف.

وقد يستغلون أي كلمة.

وقد يزورنني للاطمئنان علي. كما فعلوا في وقت سابق. وقد يقرعونني. بسبب ما تكنونه لي.

فرجاء.

رجاء أيها المحبون.

لا تفشوا كل الأسرار. ولا تهولوا. ولا تضخموا. وأحبوني بخفر.

أحبوني بعقلانية.

ولن أمنعكم. ولن أتحكم في مشاعركم. ولن أجرح قلوبكم. لكن لا تقسوا علي بحبكم.

كما قال الشاعر.

أنقذونا من هذا الحب القاسي. فأن مجرد أمين عام سابق. ولست شيئا آخر.

ولست منقذا.

ولا أتحمل عبء ما ترونه في.

ولا تبصوا إلي بوله كما غنت غنت ليلى مراد.

والأفضل لي أن تشتموني. وأن تتظاهروا بكرهي. وأن تهاجموني. بدل هذا الطوفان من العشق. الذي قد يجرفنا جميعا.

هيا.

هيا.

سبوني أيها المداويح. أو الزموا الصمت.

وصحيح أننا أفسدنا تربيتكم.

وجعلناكم عاطفيين أكثر من اللازم. وجعلناكم متأثيرين لأقل سبب. وتذرفون الدموع بسرعة.

هذا كله صحيح. ولا أنفيه. ونتحمل مسؤوليتنا كاملة.

لكن كل هذا الحب منكم سوف يقضي علي.

ولا أطلب منكم إلا تنظروا إلي كما أنا.

وألا تحلقوا. وألا تهيموا.

فالوضع الذي أعيشه مفرط في واقعيته. وجد معقد. وليس بهذه السهولة التي تظنون.

ولست قصيدة. ولا قصة. ولست موضوعا خياليا.

ولا تقولوني.

ولا تبدعوا في مديحي.

ومن زارني.

فلا يسكر بكأس الشاي الذي أقدمه له.

ولا يسحره المكان. وليضبط نفسه. وعواطفه. ومشاعره الجياشة.

أوه أيها المداويخ.

يا إخواني وأحبابي. بتحبوني كده ليه. قولوا لي. قولوا.

فكم مر من الوقت على التخلص مني.

كم مر على رفض التجديد لي في الحزب.

كم مر على البلوكاج.

وقد واجهت الجميع. وفضحت الجميع. وشتت شمل الأصالة والمعاصرة. وأربكت السلطة وحساباتها.

وكم ضحكت. وكم قهقت. وكم سخرت من خصومي.

بينما عجزت أمامكم يا مداويخي.

وكما كنتم تحرجونني وأنا رئيس حكومة.

ها أنتم تغلبونني وتضطرونني إلى الرد عليكم والتبرؤ من جنونكم بي وأنا قابع في بيتي.

فأنقذوني

أنقذوني من هذا الحب القاسي

الذي لا تدرون كم سأعاني منه. وكم سيجر علي من المشاكل.

ليه.

ليه.

بتحبوني كده ليه.

حتى أني اضطررت إلى أن أنفي كل أوصافكم لي.

وأخبر المغاربة أني لا أستحق كل هذا المديح.

وأعتبره محض خيال.

ليه.

لييييه.

موضوعات أخرى