دوتشفيليه////

بعد مرور حوالي عام ونصف على قدومه إلى بايرن ميونيخ يعترف المدافع المغربي المهدي بن عطية أنه لم يظهر بعد بالمستوى السليم الذي ينشده. الإصابة تضايقه، كما يضيف، لكنه يجتهد في العودة ويحاول تناسي الانتقادات لمستواه.

في صباح أول أيام العام الجديد وضع المهدي بن عطية (28 عاما)، نجم بايرن ميونيخ والمنتخب المغربي لكرة القدم، صورة له بالأبيض والأسود على صفحته بموقع تويتر، وكتب بعدة لغات، منها الألمانية والإيطالية، “عام جديد سعيد 2016”.

وجاءت ردود كثيرة من متابعيه متمنية له عاما سعيدا أيضا، وقبل كل شيء خاليا من الإصابات. فقد كان عام 2015 عاما مرعبا للمدافع المغربي، فكلما تعافى من إصابة خلال العام المنفرط، إلا وتعرض سريعا لغيرها.

قبل نهاية العام، في التاسع من دجنبر الماضي، تعرض بن عطية للإصابة في أعلى الفخذ في مباراة بايرن أمام دينامو زغرب في دوري أبطال أوروبا، علما أنه كان قد عاد قبلها بأسابيع قليلة من إصابة بعضلات أعلى الفخذ. وغاب بذلك عن آخر مباريات فريقه في 2015، كما حدث تماما في عام 2014.

وبناء على مجلة “كيكر” الألمانية الرياضية فإن بن عطية تعرض للإصابة في العضلات ثماني مرات منذ قدومه إلى بايرن ميونيخ قبل نحو عام ونصف، وشارك (حتى الآن) بنسبة 37 في المائة فقط في المباريات الرسمية للفريق البافاري في الموسم الجديد 2015/2016. فاللاعب شارك في ست مباريات فقط في الدوري الألماني وفي مباراتين بدوري أبطال أوروبا. إنها بلا شك نسبة محزنة للاعب وللفريق أيضا. البافاريون دفعوا لشرائه 28 مليون يورو، كما أن بن عطية، قبل قدومه لبايرن، كان نجما كبيرا في روما الإيطالي رغم حداثة عهده بالفريق.

بن عطية لا يستسلم للإصابات ويجتهد للعودة من جديد، وينجح في ذلك فعلا، فيخوض بعض المباريات، غير أن أصابته تحدث مرة بعد أخرى. ومؤخرا تساءل النجم المغربي حسب ما نقلت كيكر: “ماذا عساي أن أفعل؟”. وأشار بن عطية إلى وجود لاعبين تصل إصابة أحدهم إلى تسعة شهور دفعة واحدة، عندما يتعرض مثلا لكسر في ساقه، وتابع “هناك إصابات تكون أسوأ بكثير، لذلك لا أريد أن أشكو (حالي)”.

اتفاق بين بايرن ومنتخب المغرب

 

ونظرا لكثرة إصابته اتفق بايرن ميونيخ مع مصطفى حجي، مدير المنتخب الوطني المغربي، على قواعد معينة، بالنسبة لبن عطية، أهمها ألا يشارك بانتظام في المباريات الودية لأسود الأطلس. وقال ماتياس زامر، المدير الرياضي لبايرن ميونيخ “سنبحث الأمر من حالة إلى أخرى، ونحاول أن نجد أفضل حل بالنسبة لمهدي.” وتابع زامر “مهدي فخور بأن يلعب لبلده، كما أنه قائد الفريق”.

مهدي بن عطية، المولود في فرنسا لأب مغربي وأم جزائرية، يلعب لمنتخب المغرب منذ عام 2008 وخاض معه حتى الآن 40 مباراة، سجل فيها هدفا واحدا. لكن يبدو أن مسيرته مع منتخب بلده مهددة أيضا، فموعد عودته إلى الملاعب لم يتضح بعد. لكنه يأمل في العودة في شهر فبراير. وقد وافق المدرب الوطني بادو الزكي والاتحاد المغربي لكرة القدم على ما اتفق عليه ماتياس زامر مع مصطفى حجي، حرصا على ألا تتضاعف معاناة اللاعب.

الإصابة ليست فقط سبب عدم التألق؟

يقول بن عطية إن المسؤولين في بايرن ميونيخ يعرفون مقدار ما يبذله من جهد للعودة من الإصابة في كل مرة، ويضيف: “تجدد إصابتي من حين لآخر يضايقني طبعا، لكن علي أن أتقبل ذلك مثلما أتقبل التقارير التي تنتقدني بشدة، وأحاول ألا أعيرها اهتماما”. ويعترف بن عطية، حسب ما نقلت كيكر، أنه رغم وجوده في بايرن منذ عام ونصف لم يظهر بعد بالشكل السليم. وكان لوتار ماتيوس قد انتقد بن عطية الشهر الماضي وقال إنه لا يقدم إضافة لدفاع بايرن، مطالبا بالتعاقد مع “بواتينغ ثان”. وتابع ماتيوس إن المبلغ المدفوع في اللاعب كان كبيرا مقارنة بمستواه.

يذكر أن بن عطية كان أبرز المدافعين في الدوري الإيطالي ومحل ثقة مدرب روما رودي غارسيا، وقائدا للفريق. وقد اشتراه بايرن بطلب من غوارديولا نفسه.