عمر المزين – كود//

كشف محمد بنعبو مدير المركز الوطني للأمن البشري والتغيرات المناخية، أنه من “المرتقب أن تعرف درجات الحرارة ابتداء من غد الثلاثاء، ارتفاعا مهما في عدد من أقاليم وجهات المملكة متجاوزة حاجز الـ42 درجة مئوية”.

وقال بنعبو، في تصريحات لـ”كود”، أن “هذا السيناريو يتكرر كل مرة مع حيث أصبح فصل الصيف يطل علينا مبكرا مما يكون له تأثير سلبي على مستويات عدة من أهمها تزايد معدل استهلاك الماء لدى الفرد الواحد”.

ويرى المتحدث إن “ارتفاع الحرارة يتطلب كميات مياه أكثر، الأمر الذي سينعكس ويؤثر على الموارد المائية التي هي في الأصل محدودة بالرغم من الوضعية المريحة حاليا مقارنة مع السنوات السبع الماضية، تغير المناخ نحو المناخ الحار والجاف عكس الأجواء الربيعية سيؤثر سلبا على بعض الزراعات الربيعية التي لها حد أقصى للتحمل بشأن درجات الحرارة، وأغلبية النباتات لا تتحمل درجات حرارة مرتفعة، وهذا سيؤثر بالتالي على المردودية والجودة”.

كما أكد أن “هذه الحرارة المبكرة المرتقبة ستؤثر على أصناف عدة من الفواكه والأشجار المثمرة، وعلى ضيعات البطيخ الأصفر بكل أنواعه، من خلال تراجع مستوى جودتها والنقص في المنتوج”.

وأضاف: “وضع مناخي جد استثنائي يحتاج إلى استخدام تقنيات الري بالرذاذ من أجل التخفيف من حدة الحرارة ويوفر أجواء رطبة، أكيد فكلما جاءت موجة حرارة كان تأثيرها مباشرا على المنظومات البيئية الأكثر هشاشة فالمغرب أصبح يفقد يوميا من 1 إلى 1.5 مليون متر مكعب من المياه المجمعة في المسطحات المائية كلما فاقت درجات الحرارة 40 درجة مئوية”.

كما أكد الخبير في المناخ بن عبو أن “الوضعية المائية سوف تعرف شيئا من التغير الطفيف مع التذكير أن نسبة ملء سدود الأحواض المائية على المستوى الوطني تناهز حوالي 40 في المائة حيث يسجل حوض ملوية حوالي 44 في المائة، حوض سبو 53 في المائة ثم حوض اللوكوس 61 في المائة، حوض أبي رقراق 64 في المائة ثم حوض تانسيفت 52 في المائة”.