الندوات الصحفية التي يعقدها البنك المغربي للتجارة الخارجية، لحظة شاذة في خضم الندوات التي تعقدها المؤسسات الاقتصادية الكبري. و الندوة الصحفية التي عقد البنك الأربعاء المنصرم، لم تحذ مجرياتها عما عهده الصحفيون و المراقبون في البروتوكول الصارم الذي تحيط به تلك المؤسسة اللحظات التي تكون فيها في بؤرة الضوء التي يكون في قلبها الرئيس المدير العام، عثمان بنجلون.
في الندوة الصحفية الأخيرة، لم يحضر عثمان بنجلون منذ البداية، حيث أعلن مسؤولو البنك أن الرئيس سوف يحضر بعد أقل من ساعة، هكذا قدموا النتائج، التي كان يتخللها التذكير بين الفينة و الأخرى بأن للرئيس كلمة سيلقيها في الجمع، وفعلا حضر الرئيس ووقف له أغلب الحاضرين احتراما، غير أنه لم يلق خطابا ينضح بالأرقام و الإنجازات كما توقع الجميع، بل حرص على أن يتحدث باعتباره مواطنا راقب الأحداث الأخيرة التي عرفها المغرب، و التي تستدعي الانفتاح على المستقبل، غير أنه في الوقت الذي حرص الرئيس الأنيق على إشاعة أجواء من التفاؤل حول مآل المغرب، أتى فعلا لا علاقة له بمضمون خطابه، فبينما كا يلقي كلمته، تقدم بعض المصورين بحذر و من مسافة معقولة من أجل التقاط صور له، فما كان من الشخص الذي يكلف خدمة مسؤولي البنك في القاعة، إلا أن تدخل من أجل حث المصورين على عدم إزعاج الرئيس، الذي توقف عن الحديث، وتوجه لذلك الشخص قائلا " ابراهيم راه بلاصتك رجع ليها، إنك تزعجني بحركتك داخل القاعة". وفعلا تراجع الخادم ووقف في المكان الذي حدده له الرئيس.الذي لا يحب الإجابة على بعض الأسئلة المحرجة، هذا ما تبدى، حين سأله أحد الصحفيين، عن طريقة تعاطي البنك مع شركة النسيج " لوغلير"، حيث أجابه بنجلون " منذ 20 عاما، أمارس رياضة الغطس، رغم أن الأطباء يمنعونني من ذلك. و قد مارست رياضة الغطس قبل 15 يوما، الشيء الذي أضر بأذناي، لذلك لم أسمع سؤالك، ربما إذا صعدنا إلى الطابق الأعلى من أجل تناول كأس شاي يمكن أن نتفاهم".