كود الرباط//

اختتم مجلس المستشارين، يوم الاثنين 21 يوليوز 2025، دورة أبريل من السنة التشريعية 2024-2025، بحصيلة مؤسساتية بارزة، تمثلت في عقد 24 جلسة عامة بمجموع زمني بلغ 54 ساعة، وعقد 30 اجتماعًا للجان الدائمة دامت حوالي 80 ساعة، في حين بلغ عدد الأسئلة الشفهية المتوصل بها 1256 سؤالًا، جرى التفاعل مع 301 منها، إلى جانب 1170 سؤالًا كتابيًا، أجابت الحكومة على 726 منها.

وعلى المستوى التشريعي، صادق المجلس على مشاريع قوانين استراتيجية، أبرزها القانونان المتعلقان بالمسطرتين المدنية والجنائية، إضافة إلى قانون حماية التراث، ومؤسسة “المغرب 2030”، ومشروع قانون خاص بالتغطية الصحية الإجبارية، ومشروع قانون التصفية للسنة المالية 2023، ومشاريع تتعلق بالمالية الترابية والاستثمار والمياه والغابات.

وقد بلغ عدد التعديلات المقترحة على مشاريع القوانين المصادق عليها خلال الدورة 1039 تعديلًا، قُبل منها 375، استأثر قانون المسطرة المدنية بنسبة 48,5% من هذه التعديلات، والمسـطرة الجنائية بـ41%.

وفي الجانب الرقابي، خصص المجلس جلستين لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسات العمومية في مجالي الحماية الاجتماعية والاستثمار، إضافة إلى ندوة وطنية حول “الاستثمار والتشغيل والتحول البنيوي”، تَوَّجت تقريرًا تقييميًا شاملاً قدم في جلسة عامة.

قضية الصحراء: دعم واسع وترافع مؤسساتي

شكل ملف الصحراء المغربية محورا مركزيا خلال الدورة، حيث نظمت المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالقضية الوطنية ندوة بالرباط وأخرى بالعيون، تم خلالهما التأكيد على أن الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية هو الحل الواقعي والوحيد للنزاع المفتعل، مع تثمين المكاسب الدبلوماسية التي حققتها المملكة.

وأكد محمد ولد الرشيد، رئيس المجلس، في كلمته أن “المغرب بات رقما صعبا في معادلات الاستقرار الإفريقي والدولي”، مشددًا على أن “مجلس المستشارين هو رافعة دستورية للترافع والدفاع عن الوحدة الترابية، داخل الوطن وخارجه”.

كما شهدت دورة أبريل نشاطا دبلوماسيا مكثفا، تمثل في تنظيم النسخة الأولى من المنتدى البرلماني مع برلمان مجموعة “سيماك” بمدينة العيون، والنسخة الثالثة من منتدى الحوار البرلماني جنوب-جنوب، إضافة إلى المنتدى الاقتصادي الأورومتوسطي والخليجي، واجتماع برلمان إفريقيا وأمريكا اللاتينية، بمشاركة ممثلين عن 40 دولة.

كما نوه ولد الرشيد بمواقف الدعم القوية التي عبّر عنها برلمان أمريكا الوسطى من مدينة العيون، وبقرار “البارلاسين” الذي أكد أن الحكم الذاتي هو الحل الواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء، مذكرا بتكريم مجلس المستشارين من طرف هذه الهيئة.

وأكد رئيس المجلس أن الدورة الحالية اتسمت بـ”الزخم المؤسساتي والدينامية المتواصلة”، مع التزام المجلس بمواكبة التحولات الوطنية والإصلاحات الكبرى، خصوصًا في مجالات العدالة، الجهوية المتقدمة، التنمية الترابية، والتحول الرقمي، داعيًا إلى مزيد من تعبئة الجهود وتعزيز الانسجام بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

كما عبّر عن اعتزازه بالعمل الجماعي لكل مكونات المجلس، مشيدًا بتعاون الحكومة، وانفتاح المؤسسة التشريعية على الأكاديميين، الإعلام، والمجتمع المدني.