بلخياط كتب في صفحته الخاصة على موقع الفيسبوك، أنه من “أول المؤيدين لحرية الأفراد في أن يفعلوا ما يشاؤون. الشباب الذين يريدون المشاركة في هذه المسيرة لهم كامل الحق في ذلك، شريطة أن يحترموا آ راء الآخرين. لكن رأيي الشخصي، كمواطن مغربي، هو أن البوليزاريو يستغل هذه المسيرة ليضعف موقف المغرب في الأمم المتحدة بخصوص حقوق الإنسان في الصحراء”. بلخياط أكد أنه “يفهم تطلعات الشبابّ، لكنه يعتقد أن هناك “وسائل أخرى لتحقيق هذه التطلعات وخاصة الحوار”، وأنه “مستعد للحوار مع الشباب بشكل ديمقراطي لبناء مشروع ديمقراطي للشباب تماشيا مع توجيهات جلالة الملك نصر الله”، غير أنه نبه الشباب إلى أن مجلس الأمن الدولي يستعد للتصويت على قرار بخصوص النزاع حول الصحراء المغربية شهر أبريل المقبل. يأتي ذلك أسابيع قليلة بعد امتناع بلخياط عن صرف أموال الدعم العمومي لجمعيات شبابية مقربة من أحزاب اليسار والاستقلال والإسلاميين، بدعوى “تعليمات من وزارة الداخلية” كما صرح بذلك لمخاطبين من هذه الجمعيات خلال إحدى الاجتماعات، علما أن وزارة الداخلية لا علاقة لها قانونيا بصرف أموال الدعم العمومي للجمعيات الشبابية، وفي وقت رخص فيه بلخياط لصرف دعم مالي ضخم لـ”رابطة الديمقراطيين الشباب” المقربة من حزب الأصالة والمعاصرة. الوزير الملحق بحزب التجمع الوطني للأحرار، إذ لم تكن له علاقة بالحزب قبل استوزاره، وعضو المكتب التنفيذي لهذا الحزب بصفته “وزيرا”، سبق له أن صرح في مجلس المستشارين بنيته “تحرير دور الشباب من الأحزاب السياسية لأنها تستغل هذه الفضاءات لممارسة السياسة”، ما أثار استهجان زبيدة بوعياد، المستشارة عن الاتحاد الاشتراكي، صاحبة السؤال حول هذا الموضوع حينئذ، فضلا عن استهجان صحافة الاتحاد الاشتراكي والاستقلال. كما سبق لمنصف بلخياط أن شن حملة على جمعيات الشباب حينما رفضت مشروعه ببيع أراضي دور الشباب واستثمار أموالها في مشاريع أخرى ذات علاقة بالشباب، وهو ما خلف مواجهة سياسية بينه وحزب الأحرار وبين حلفيه في الحكومة الاتحاد الاشتراكي والاستقلال، قبل أن يجمد بلخياط مشروعه هذا.