محمود الركيبي -كود- العيون //
فظل دينامية متسارعة يعرفها مقترح الحكم الذاتي، الذي بات يحظى بدعم إقليمي ودولي متنام، تستعد الأغلبية البرلمانية بالمؤسسة التشريعية البلجيكية لطرح مقترح يقضي بإعلان دعم صريح وواضح للسيادة المغربية على الصحراء، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي تقدم بها المغرب في عام 2007 الحل الوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء
مصادر متطابقة قالت بلي كان من المقرر أن يُجرى هذا التصويت خلال شهر شتنبر، لكنه تأجل بسبب التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، واعلان بلجيكا عن عزمها الاعتراف خلال هذا الشهر بدولة فلسطين، مشيرة إلى أن النقاش حول دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية سيتم استئنافه قبل متم العام الجاري.
وكيجي هاد التوجه بعدما أعربت بروكسيل في أكثر من مناسبة عن تنويهها بهذه المبادرة، معتبرة إياها حلا واقعيا وذا مصداقية من شأنه تسوية هذا النزاع الإقليمي، كان آخرها في يناير الماضي، حين أكد وزير الخارجية والشؤون الأوروبية والتجارة الخارجية والمؤسسات الثقافية البلجيكي، برنارد كوينتين من الرباط، أن بلاده تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي، مجهودا جادا وموثوقا به من قبل المغرب، وأساسا جيدا لحل مقبول من مختلف الأطراف.
هاد المبادرة البرلمانية البلجيكية، تعكس تزايد الدعم الدولي لمقترح المغرب، خصوصا في الأوساط الأوروبية، ويأتي في سياق متغيرات كبيرة يعرفها هذا الملف، والتي عززت موقف الرباط على المستوى الدبلوماسي، فقد أبدت عدة دول كبرى، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي كحل عملي للنزاع، في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية.
وكيعتبر دعم البرلمان البلجيكي للمبادرة المغربية خطوة سياسية مهمة، إذ يرسل رسالة قوية حول تنامي الاعتراف الأوروبي بالحل المغربي، ويعزز من موقف المغرب في المحافل الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، كما يسهم في إضعاف جهود خصوم الوحدة الترابية للمملكة، الذين يسعون إلى فرض مقاربات غير واقعية للنزاع.