عمر المزين – كود///

قال هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، اليوم الإثنين، إن “جرائم الأموال تتطلب من أجهزة العدالة الجنائية فهما عميقا للأنظمة المالية والمحاسبية وقدرة على تحليل البيانات المالية المعقدة”.

وذكر البلاوي، بمناسبة افتتاح الدورات التكوينية المتخصصة في الجرائم المالية، أن هذه الجرائم تتطلب إتقانا لتقنيات التتبع الرقمي لهذه التحويلات وكشف الأشخاص المتورطين، مؤكدا أنه لا يمكن لهذه المهارات أن تتقوى إلا من خلال تكوين تقني عميق ومستمر.

كما تتطلب، حسب رئيس النيابة العامة، من أجهزة العدالة الجنائية التعامل يوميا مع ملفات وقضايا مالية غاية في التعقيد، مما يفرض عليهم الإلمام بمجموعة من الأدوات المعرفية والتقنية تمكنهم من تحليل وتفكيك شبكات الفساد المالي وفهم آليات التمويه التي قد تُسْتَعمَلُ في ارتكابها، وتقدير حجم الأضرار التي لحقت المال العام.

واعتبر البلاوي أن “مهمة حماية المال العام من المهام الجسيمة التي تتطلب اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات سواء التشريعية منها أو القضائية والتي تهدف بالأساس إلى صون حقوق المجتمع، وتخليق الحياة العامة من خلال ترسيخ قيم النزاهة والشفافية وتعزيز ثقة المواطن في المؤسسات العمومية”.

وأضاف: “ومن هذا المنطلق فإن الجرائم التي تمس المال العام لا تقتصر آثارها على الخسائر المادية المحضة فحسب، إنما تتجاوزها إلى أبعد من ذلك، حيث تمتد لِتُقَوِّضَ أسس التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي”.