الرئيسية > آراء > بلاغ العدالة والتنمية مترجما ترجمة صحيحة! إشادة من الأمانة العامة بالكذب والتحايل وتنويه بسرعة وزير الشغل في استغلاله لمنصبه
04/07/2020 15:00 آراء

بلاغ العدالة والتنمية مترجما ترجمة صحيحة! إشادة من الأمانة العامة بالكذب والتحايل وتنويه بسرعة وزير الشغل في استغلاله لمنصبه

بلاغ العدالة والتنمية مترجما ترجمة صحيحة! إشادة من الأمانة العامة بالكذب والتحايل وتنويه بسرعة وزير الشغل في استغلاله لمنصبه

حميد زيد – كود//

ماذا يعني تنويهنا في حزب العدالة والتنمية بمسارعة مكتب محاماة وزير الشغل لتصحيح وضعية مستخدميه القانونية.

يعني ذلك إشادتنا باستغلاله لمنصبه.

يعني أن تكون مؤسسة بحجم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في خدمة وزيرنا الشاب.

وأن يتصرف فيها كما يشاء.

وأن يوظفها لصالحه.

وأن يفتح أحد مقراتها لينقذ نفسه من ورطته.

وأن يسرّع عملها.

وأن يفرض عليها أن تفعل ما لا تفعله عادة. وأن تواكب سرعته.

ويعني أيضا إعجابنا بكونه سبق الصحافة. وسبق الوقت. واستدرك كل ما فاته. وفي الدقيقة الأخيرة. صرح بالمشتغلين في مكتبه.

ولهذا لم نتردد في التركيز على عامل السرعة الذي ميز تحركه. وعلى التنويه به.

كأنه وزير البرق.

كأن له أجنحة.

كأنه في سيارة فيراري.

كأن محمد أمكراز هذا بمحرك.

وقد حييناه على تحايله. وثمناه. واعتبرنا ذلك مديحا له.

واعتبرناه دليلا على كفاءته.

وأن تحاول خداع الرأي العام بهذه الطريقة. فهذا غير متاح لأي شخص.

ويجب أن تكون أعجوبة كي تقوم بذلك.

يجب أن تكون مفرط الذكاء.

يجب أن تتخيل المغاربة أغبياء.

يجب أن تكون وزير شغل ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية.

ويجب أن تكون فائق السرعة.

ومدربا على ذلك.

ويعني البلاغ أيضا إشادتنا بالكذب. وبنفي الرميد وأمكراز  لما تم الكشف عنه. حين تفجرت الفضيحة في البداية.

قبل أن يتراجعا.

ويتحول الموضوع إلى عناية وكرم وسرعة.

ويعني هذا أننا حزب إسلامي كذاب.

يعني أن الكذب حلال. إذا كان الغرض منه إنقاذ وزرائنا.

يعني أننا ماضون قدما في الانحراف.

يعني أننا حزب لا أخلاق له. وقادرون. مثل غيرنا. على التهرب من فضائحنا.

وعلى التنويه بالكذابين دون أدنى شعور بالحرج.

وباللف والدوران.

يعني إشادتنا بتخراج العينين.

يعني أننا لا نحترم القانون. ونشجع على خرقه. ونشجع التهرب الضريبي. ونشجع التملص من التصريح بالمستخدمين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

ونشجع الفساد.

يعني أننا لا نخجل من أنفسنا.

يعني أن هذا البلاغ سيشكل قطيعة مع شعاراتنا السابقة.

يعني أنه بلاغ مؤسس.

وخارطة طريق لما سنقوم به في المستقل.

وللطريقة التي سنتصرف بها كلما واجهتنا فضيحة من الفضائح.

يعني أنه تقرير إيديولوجي جديد وواضح لحزب العدالة والتنمية.

يعني قفزة إلى الأمام.

يعني أنه تخفف من ثقل الأخلاق ومن عبء المرجعية.

يعني أننا لا نرى عيبا في أن يكون وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ووزير الشغل هما أول من يخرقا القانون.

وهذه في نظرنا مخالفة بسيطة. ولا تستدعي كل هذه الجلبة.

وشتان بين فستان آمنة ماء العينين وشعرها الذي أدناها وهاجمناها في لجنتنا على تعريته. وبين أن تتهرب من التصريح بمستخدميك.

وماء العينين خالفت قيم الحزب.

وأمكراز وزير سريع.

والرميد وزير يعتني بكاتبته.

ويعني هذا أننا مع المظاهر.

ومع الخداع.

ومع ادعاء الأخلاق. وادعاء الالتزام بها. ومعاكستها في الواقع.

ويعني أننا لا تهمنا الدولة.

ولا قوانينها.

ولا سمعتها.

وكل همنا هو البقاء في السلطة أطول فترة ممكنة.

وكل همنا هو إنقاذ الرميد.

وهو الإشادة بعنايته بكاتبته. كأننا نعيش عصر ما قبل الدولة. وما قبل القانون. وما قبل حقوق العاملين. وما قبل المؤسسات.

كأننا في دولة الإحسان والعناية والصدقة.

وقد لاحظنا أن سوء فهم هناك.

وأن الرأي العام لم يستوعب بلاغنا كما يجب.

وأنه ليس مترجما ترجمة صحيحة.

ولذلك نعيد صياغته هنا.

وهذا البلاغ الذي تطلعون عليه هو المترجم ترجمة صحيحة.

وواضحة.

ولا أخطاء فيها.

وهو المعتمد. وهو الصيغة النهائية.

ولتذهب النزاهة والشفافية إلى الجحيم إن كانت ستدين الرميد.

وطز في القانون. وفي الحق. وفي الأخلاق. وفي الضمان الاجتماعي.

وطز في سمعة المغرب.

ثم ما المشكل أن يكذب وزير الشغل.

فقد كان سريعا. وتدارك الخطأ. وهذا يحسب لصالحه.

والأهم هي السرعة. أما الباقي فمجرد تفاصيل. وترهات.

ومن حسن حظه أنه وزير الشغل. وأن الصندوق له. ويتصرف فيه. وإلا لكان بطيئا.

ومن حسن حظنا أننا في الحكومة.

والأهم أيضا هو أن لا يتضرر الرميد.

وأن لا يتأثر حزب العدالة والتنمية.

فنحن حزب نزيه وشفاف.

وطيب.

ومحارب من الجميع. ومن أنفسنا.

ولذلك فنحن نضطر أحيانا إلى التغطية على بعضنا البعض.

وربما لاحظتم أننا نستغل لجنة النزاهة والشفافية للانتقام من الأعضاء المزعجين.

ولتصفية الحسابات.

لكننا نتحكم فيها. و نحولها إلى لجنة مسخرة. وهزلية. حين يتعلق الأمر بالرميد.

وقد نلغيها.

لأن هذه اللجنة صارت فاضحة لنا.

ومحرجة.

ومن الأفضل أن نتهمها هي الأخرى بالتبعية للخصوم.

ونستغلها للمرة الأخيرة كي ننوه بمسارعة محمد أمكراز للتصريح بمستخدميه.

وكي نكون صرحاء

فقد ضحكنا كثيرا في الأمانة العامة ونحن نصوغ بلاغنا

ومنذ أيام ونحن نبحث عن تخريحة

وعن صيغة مناسبة

وحين عثرنا على عناية الرميد وعلى مسارعة أمكراز

شهقنا من شدة الضحك

وأصابنا فواق. وحضنا بعضنا البعض.

وكان الهدف من البلاغ هو أن يضحك المغاربة جميعا. بدل جو النكد السائد هذه الأيام.

أما الترجمة الصحيحة

أما البلاغ الحقيقي والمعتمد فهو أننا وقعنا في ورطة.

وعار على حكومة في القرن الواحد والعشرين. لم يصرح فيها وزيرا الشغل وحقوق الإنسان بمستخديمهم في الضمان الاجتماعي.

وفي بلاد أخرى

تعتبر هذه جريمة. وقد تؤدي إلى السجن.

لكنها في المغرب

تتحول إلى إشادة بسرعة وزير في خداع الرأي العام

حتى أن الوزير السريع

وكلما قرأ هذه العبارة في البلاغ

اطمأن

وغرق في موجة هستيرية من الضحك

وشكر الله

أنه ينتمي إلى حزب اسمه العدالة والتنمية

وبدل أن يلومه على فعلة المسارعة والكذب

أشاد به. ونوه بسلوكه.

موضوعات أخرى