الرئيسية > آراء > بفضل حامي الدين صار البرنامج المرحلي هو التنظيم السياسي الأول في المغرب! الشرط الجماهيري متوفر الآن، ولا أفضل من هذا الوقت للقيام بالثورة
14/12/2018 14:30 آراء

بفضل حامي الدين صار البرنامج المرحلي هو التنظيم السياسي الأول في المغرب! الشرط الجماهيري متوفر الآن، ولا أفضل من هذا الوقت للقيام بالثورة

بفضل حامي الدين صار البرنامج المرحلي هو التنظيم السياسي الأول في المغرب! الشرط الجماهيري متوفر الآن، ولا أفضل من هذا الوقت للقيام بالثورة

حميد زيد – كود//

إنه الأول حاليا.

والكل يهتف باسمه.

والكل يتحدث عن دم الشهيد. ويغني زغردي يا أمي يا أم الثوار.

ولو أجريت انتخابات سابقة لأوانها في هذا الوقت لفاز بها القاعديون.

ولأصبحنا ملكية يحكمها الماركسيون اللينينيون.

وكل هذا بفضل عبد العالي حامي الدين.

وحتى في عز  زمن اليسار الجذري. فإنه لم يحظ بمثل هذه الشعبية. التي يحظى بها اليوم.

وهو اليوم على كل لسان.

وتشعر أن اليميني صار ماركسيا. ومع الثورة. وقلب النظام.

وتكتشف يسارية كامنة في الرجعي.

وفي المخزني. وفي المتقلب. وفي الليبرالي. وفي الرأسمالي. وفي الاتحادي.

حلاويلا يا حلاويلا.

وبعد كل هذه العقود. تكتسح الماركسية المغرب.

فمن يصدق هذه المعجزة.

من كان يصدق أن الماركسيين في المغرب ستصير لهم كل هذه الحظوة.

وسينالون كل هذا الاهتمام. وهذا التضامن.

وأنه سيأتي زمن يحرص فيه الجميع أن يعيد إليهم الاعتبار.

وأن يجمعهم في عرائض.

وبعد أن أصبحوا نادرين مثل الكوالا. يأتي ملف الطالب القاعدي المقتول. ويكشف أن معظم التنظيمات السياسية المغربية ماركسية. بينما كانت تستعمل التقية.

ولو كنتُ قاعديا.

ولو كنت ماركسيا لينينيا.

لاستغللت هذا الزخم الثوري. وهذا الحشد. وأعلنت عن الثورة.

الآن.

الآن.

وليس غدا.

قبل أن تهدأ النفوس. ويعود اليميني إلى يمينتيه. والرجعي إلى رجعيته. ويعود الثوار إلى خنادقهم. وانتماءاتهم السابقة.

ولا شك أن عددا كبير من أعضاء حزب العدالة والتنمية سيتمركسون في القادم من الأيام.

ولن يعدموا من يؤصل لهم ذلك.

ولن يتعبوا في العثور  على من يساعدهم على التحول.

ولن يكفروا.

فهناك يسار إسلامي قد سبقهم. ومهد لهم الطريق. وهناك إسلاميون تقدميون. وهناك أفكار كثيرة في هذا المجال لحسن حنفي.

وما عليهم إلا يخطو الخطوة الأولى.

وأن يسلموهم أخاهم.

حلاويلا يا حلاويلا.

كما أني لا أفهم صمت حزب النهج.

وأستغرب كيف لم يخطب لحد الساعة الرفيق مصطفى البراهمة

فلا وقت أفضل من هذا

حيث كلنا قاعديون. وكلنا ماركسيون.

ومن لم يكن كذلك أصبح في هذه اللحظة شيوعيا

وعليهم في النهج أن لا يدعوا الفرصة تمر

فالجو مناسب

والجماهير متوفرة وبكثرة. ومن اليمين ومن اليسار. ومن الرجعيين. والبورجوازيين. والأرستقراطيين. والإقطاعيين. والفلاحين. والعاطلين عن العمل. ومن كل الأحزاب. ومن الطليعة أيضا.

والرغبة في كشف الحقيقة وفي رفع الظلم توحد الجميع

وكلمة من مصطفى البراهمة

وها هي الثورة قد نجحت

وها هم القاعديون يضربون عصفورين بحجر واحد

متخلصين من حامي الدين ومن الإسلاميين الظلاميين

ومن المخزن الرجعي

مستغلين الظرف السياسي

وهذه المحاكمة

وهذا الهيام بالتجربة القاعدية وبضحاياها في الجامعات

ومستفيدين من توفر الشرط الجماهيري

ومن عودة الوعي

ومن هذه المعجزة التي تحققت

التي سبق أن لمح لها ماركس، وتوقع حدوثها. في ما أسماه نمط الإنتاج المغربي.

متحدثا عن عودة الموتى

وعودة الماضي

وعودة الحقائق بعد ربع قرن

وعن يوم سيصبح فيه المغرب قاعديا.

وعن يوم سيختلط فيه الحابل بالنابل.

وتخشى فيه أن تصبح بلا ضمير ولا أخلاق

وتخشى أن تظلم المقتول

وتخشى أن تظلم المتهم.

موضوعات أخرى