كود – وكالات//

البيرة بالنسبة لعدد كبير من الناس حدها البار ولا الدار، ولكن ورا هاد البيرة البسيطة كاين تاريخ طويل فيه السياسة، الطبقات الاجتماعية، الاستعمار، الجندر وحتى الصراعات الإيديولوجية.

هاد النقاش رجع للواجهة مؤخراً ففرنسا، من بعد الصداع اللي كان مع افتتاح ديال مصنع دالبيرة مشارك فيه الناشط اليميني المتطرف إيريك تيغنر. المشروع تعرض لانتقادات واحتجاجات، وسط اتهامات بأن مصنع الشراب يقدر يتحول من مشروع تجاري لفضاء لنشر أفكار سياسية.

الصحافية  أناييس ليكوك، مؤلفة كتاب البيرة من منظور نسوي ومناهض للاستعمار، كتقول بلي فكرة أن البيرة “غير مشروب” ماشي صحيحة، حيث ملي كيختار بيرة فلاحية مصنوعة محلياً أو بيرة صناعية تابعة لشركة كبيرة، راه كيدير اختيار عندو أبعاد اقتصادية واجتماعية، وحتى سياسية.

حيث البيرة كتفضح الفوارق الطبقية، كاينة مثلاً أنواع مرتبطة بالطبقات المرفحة والذوق “البرجوازي”، كيف ما كاينة أنواع رخيصة مرتبطة أكثر مع الطبقات الشعبية ،وهاد التصنيفات كتبيّن باللي حتى الطاسة كتدخل فالأحكام الاجتماعية على الناس.

ولكن المفارقة الأكبر كاينة فدور العيالات، تاريخياً، هما لي كانو كيتكلفو بصناعة البيرة وتخمير الحبوب فعدد من البلايص فالعالم ،غير هو مع دخول الطبقات الغنية للاستثمار فهاد المجال تحولات البيرة لصناعة فيها الصرف، وبدا الإنتاج كيتحول تدريجياً عند الرجال.

البيرة عندها حتى تاريخ استعماري ،فجنوب إفريقيا، فرض المستعمر ف 1908 قانونا كيمنع العيالات  يصنعو البيرة التقليدية، ومن بعد تأسسات وزينات وتفتحات بارات كتسربي البيرة الأوروبية، فإطار نظام كان كيربط الاستهلاك بالسيطرة الاقتصادية والاجتماعية والاستعمارية.

هاد الإرث مازال حاضر حتى اليوم فبعض البلدان الإفريقية، فين عدد من مصانع الشراب مازال مرتبطاً تاريخياً برؤوس أموال وأسماء أوروبية،
أما اليمين المتطرف فمريكان، لقا فالبيرة وسيلة  باش يعبر على الهوية السياسية والثقافية ديالو مني تحولات بيرة”Bud Light” لمعركة سياسية وثقافية بعدما تعاونت الماركة مع المؤثرة المتحولة جنسياً ديلان مولفاني.

أنصار اليمين المحافظ قاطعو المنتوج، وبالمقابل، بانت علامات تجارية جديدة كتقدم راسها كـ”بيرة يمينية”، كتستهدف كليان محافظ عندو هوية تجارية مرتبطة بالرجولة والبيض واليمين السياسي.

بالنسبة لليكوك، المشكل ماشي فالبيرة نفسها، ولكن فالطريقة اللي كيتستعمل بها المنتوج باش يحمل رسائل سياسية. وبالتالي، الكاس اللي كيبان عادي فوق الطابلة، ممكن يكون وراه تاريخ ديال الطبقة الاجتماعية، الجندر، الاستعمار، الهوية والصراع الإيديولوجي، ونتا عزيز القارئ واش فنظرك البيرة قضية طبقية ولا المهم تكون باردة؟