كَود طنجة //

لم يتسنى لتلاميذ الثانوية الإعدادية مغوغة بطنجة حضور أولى حصصهم الدراسية المقررة يومه الجمعة والتعرف على أساتذتهم وزملائهم في الدراسة بسبب غياب جميع الأساتذة في حدث غريب وغير مفهوم في أول أيام الموسم الدراسي.

هذا الخبر الذي جاء على لسان العشرات من أولياء أمور تلاميذ هذه المؤسسة في اتصالاتهم مع “كَود” وصفه مفتش تربوي في حديثه لـ”كَود” بـ”الفضيحة”، سيما وأن الغياب كان جماعيا وبكونه صادف أول أيام الموسم الدراسي المعروف بخصوصيته وأهميته المعنوية لدى التلاميذ وأسرهم على حد سواء، حيث يأتي بعد عطلة الصيف التي تم تمديدها قسرا لشهر إضافي.

مصادر “كَود” حكت أن أبناءهم، تلاميذ هذه المؤسسة التعليمية، وصلوا المدرسة صباح اليوم في الوقت المحدد لهم مسبقا، فعملت الأطر الإدارية على توزيعهم على فصولهم الدراسية حيث انتظروا بها بضع دقائق، ليعودوا إليهم لإخراجهم منها بحجة تغيب الأساتذة، ودون تقديم أية تفسيرات أخرى أو وضع إعلان توضيحي في الموضوع.

ذات الخبير التربوي شدد على أن مسؤولية غياب الأساتذة تتحملها أيضا إدارة المؤسسة التي ربما قد تكون تتعامل بمرونة زائدة مع هيئة التدريس، ما جعلها تتجرأ بالتغيب في أول يوم من الموسم الدراسي الجديد.

واستنكر فاعل جمعوي يقطن بحي مغوغة بطنجة هذا الغياب الجماعي للأساتذة الذي أثر كثيرا في نفسية الأطفال الذين التقوا بأقربائهم في مدارس أخرى حكوا لهم عن مجريات أولى حصصهم الدراسية، حيث مر اليوم الأول بجل المؤسسات التربوية بالمدينة على أحسن ما يرام.

وتساءل ذات المصدر كيف يفكر هؤلاء الأساتذة الذين سمحت لهم ضمائرهم بالتغيب في أول أيام الموسم الدراسي بعد أن قضوا عطلة طويلة جدا يحسدهم عليها باقي موظفي القطاعات الحكومية الأخرى.

ووصف المصدر ذاته تغيب الأطر التربوية بالمؤسسة بـ”الحكَرة” لكون المدرسة توجد في حي شعبي وهامشي بعيد عن الأنظار، مشددا على أنهم لم يكونوا ليتغيبوا لو كانوا يشتغلون بمؤسسات وسط المدينة.