الوالي الزاز -كود- العيون///
[email protected]

أعرضت جبهة البوليساريو عن نشر بياناتها المروجة لـ “الحرب” في الصحراء مذ عدة أيام، لاسيما بعد سقوط قذائف في الجنوب الغربي لمدينة السمارة، في الساعات الأولى من يوم الإثنين.

ولم تنشر جبهة البوليساريو أي بيان “حربي” منذ آخر بيان لها رقم 906 يوم السبت الماضي الموافق لتاريخ الرابع من نونبر الجاري وإلى حدود اللحظة، على الرغم من سقوط مقذوفات على السمارة الإثنين، وهو التغاضي الذي يتزامن مع الإحتفالات المخلدة للذكرى الـ 48 لعيد المسيرة الخضراء، وكذا المسيرات الحاشدة لساكنة الاقاليم الجنوبية للمملكة المنددة بالعمل الإرهابي في مدينة السمارة.

ويعد إعراض جبهة البوليساريو عن نشر بياناتها العسكرية الأول من نوعه منذ إعلان تنصلها من إتفاق وقف إطلاق النار بعد تحرير معبر الگرگرات في نونبر 2020، ويحيل على تراجع في أعمالها الإستفزازية شرق الجدار الرملي، لاسيما على ضوء البُعد البانوتي الدولي الذي تأخذه القضية وإنتظار المغرب لنتائج التحقيقات المجراة لإتخاذ الخطوات اللازمة، والتي لا يمكن التنبؤ بها، وكذا غياب أي تعليق من الأمم المتحدة على الواقعة.

ويمكن أيضا إدراج عدم نشر جبهة البوليساريو لبياناتها إلى توجسها من ربط الإستهدافات الإرهابية التي تخوضها بتلك البيانات وإعتبارها دليلا على مسؤوليتها عنها، علما بأنها تُعرض إلى حدود اللحظة عن الإعتراف بمسؤوليتها المباشرة عن تلك الهجمات الإرهابية بشكل مباشرة، مكتفية بتلميحات عبر البيانات المنشورة سلف او عبر تصريحات لقيادييها.

ويذكر أن الهجمات الإرهابية التي شهدتها مدينة السمارة، قد تسببت في حالة من الشنآن داخل قيادة جبهة البوليساريو بسبب رفض بعضها الإنخراط في أنشطة إرهابية، بسبب التخوف من إنعكاساتها عليها سواء في مخيمات تندوف أو الأقاليم الجنوبية للمملكة، في ظل الروابط العائلية والقبلية بين الصحراويين في مخيمات تندوف، مع العلم أن مصابين إثنين في تستهدافات السمارة الإرهابية هم من قبيلتي الرگيبات وأيتوسى.