عمر المزين – كود///
تواصل غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الثلاثاء، النظر في القضية التي تتابع فيها سارة خضار، النائبة الأولى لرئيس مقاطعة سايس بفاس، وذلك على خلفية تورطها في تهم تتعلق بـ”المشاركة في تبديد أموال عمومية والمشاركة في الارتشاء واستغلال النفوذ”.
وحسب ما كشفت عنه مصادرنا، فإن الغرفة المذكورة برئاسة المستشار محمد لحية، ينتظر أن تجري صباح اليوم مواجهة بين سارة خضار وعشيقها البرلماني السابق عبد القادر البوصيري الذي يقضي عقوبة سالبة للحرية على خلفية تورطه في قضايا فساد مالي عرفتها جماعة فاس.
وجاء إجراء المواجهة بين سارة خضار والبوصيري بعدما قررت المحكمة في الجلسة السابقة إخراج ملف سارة من المداولة قصد إجراء مواجهة بينها وبين البوصيري الذي سبق أن صرح أن عشيقته كانت تتلقى مبالغ مالية هي الأخرى على سبيل الرشوة وتعرض عدد من المواطنين للابتزاز.
وكان محمد الطويلب قاضي التحقيق بالغرفة الأولى قد تابع المتهمة بالمنسوب إليها، بعدما ثبت له أن سارة بصفتها نائبة رئيس مقاطعة سايس مفوض لها قطاع التعمير أقدمت على ارتكاب وقائع شكلت أفعال المشاركة في تدبير أموال عمومية والمشاركة في الارتشاء واستغلال النفوذ.
وحسب قرار إحالة سارة خضار على غرفة الجنايات الابتدائية، فإن ما يؤكد ارتكابها تلك الأفعال الإجرامية هو توقيعها على مجموعة من رخص السكن، وذلك بالرغم من علمها كون هذه البنايات مخالفة للبناء، ومنها ما تم تحرير محاضر من طرف السلطة المحلية، وكذلك محاضر المعاينة، بالإضافة إلى محاضر أقوال مجموعة من المستفيدين من تلك الرخص، وكذلك تصريحات النائب البرلماني السابق عبد القادر البوصيري بخصوص المسطرة المرجعية المنجزة في ملفه.
وكشف البوصيري أثناء الاستماع إليه من قبل عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية أن النائبة الأولى لمقاطعة سايس كانت تسلم رخص السكنى لمقاولين مقابل رشاوى مالية تتراوح ما بين 5000 درهم ومبلغ 10.000 درهم، وتتوسط للأشخاص الراغبين في الحصول على رخص الثقة مقابل مالية كرشوة، في مقابل ترفض هذه الأخيرة منح الرخص للأشخاص الذين يرفضون أداء تلك الرشاوى.
وأكدت المعاينات أن مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين توصلوا برخص السكن، لم تكن تتوفر فيهم الشروط القانونية لذلك، حيث أنهم لم يحترموا التصاميم المرخصة منذ بداية الورش، ومع ذلك توصلوا برخص السكن، لا سيما بتجزئة منزه سايس التي تعرف زخما في عدد المخالفات المسجلة، تصب في اتجاه صدق تصريحات البوصيري.
ولم تدلي المعنية بالأمر، حسب مصادر “كود”، بأي تفسير لما آلت إليه الأبحاث والتحريات المنجزة، والتي أبانت بأن السلطة المحلية قامت برصد مجموعة من المخالفات، وقامت بزجر المخالفين، لكن مع ذلك تم تمكين أصحابها من رخص سكن التي قام بتوقيعها.
بالإضافة إلى ذلك، لم تدلي سارة بأي تفسير لما جاء في تصريحات خطيبها السابق هشام لبيض في محضر أقواله، حيث أفاد بأنه طلب من البوصيري التدخل له من أجل الحصول على رخصة الثقة، إلا أن هذا وجهه إليها من أجل التدخل له للحصول على رخصة الثقة.
أكثر من ذلك، لم تدلي المعنية بالأمر بأي تفسير مقنع لعناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بخصوص الآجال التي فاقت 15 يوما عندما تمت مواجهتها بالأبحاث والتحريات المنجزة من طرف الفرقة، والتي تم التوصل من خلالها من مقاطعة سايس بجدول يتضمن مجموعة من الأشخاص تم التماطل من طرفها من أجل إمضائها على رخص السكنى الخاصة بهم.
واعترفت سارة بأن التوقيع الوارد بالمراسلة التي قامت بإرسالها إلى رئيس المجلس الجماعي بمقاطعة سايس والمؤرخة بإسطنبول في تاريخ 24 دجنبر 2023، والتي قامت بتبليغه من خلالها بأنه يتعذر عليها حضور أشغال الدورة العادية لشهر يناير 2024 بسبب ظروفها الصحية المتردية، لا يخصها.
كما أقرت أثناء مرحلة البحث التمهيدي معها بأنها فقط قامت بكتابتها وإرسالها إلى والدها الذي قام بإعادة كتابتها كاملة بالحاسوب ووقع بدلها في المراسلة ثم أدلى بها لمقاطعة سايس دون حضورها.
ولم تدلي سارة باي تفسير حول الشهادتين الطبيتين من مصحة “تشيفري المجدية كوي الخاصة”، والتي تم ترجمتها من طرف مكتب الترجمة Service And CCOMPAGNEMENT SARL”، والتي تم تصحيح إمضاء المكلف بالترجمة بتاريخ 2024/01/04 بمقاطعة حسان الرباط.
وتوصلت مقاطعة سايس بالشهادة الطبية المترجمة بتاريخ 2024/01/03 تحت عدد 70 بمكتب الضبط التابعة للمقاطعة، مما جعل المقاطعة تشكك في صحة الإمضاء على اعتبار أن تاريخ تصميم الإمضاء كان بعد تاريخ توصل المقاطعة بالشهادة، وهو ما أكده مدير مصالح مقاطعة سايس احمد اعمير، واكتفت بأن الشهادتين أرسلتهما خلال تواجدها بتركيا، وقد كلفت والدها من أجل القيام بإجراءات الترجمة.