الرئيسية > آراء > بعد أن أصبحت دنيا باطما استقلالية.. أحزاب منافسة تحاول استقطاب ابتسام تسكت! كانت تجمعات الأحزاب في الماضي غير مكلفة، وكان يكفي مكبر صوت، وكاسيتات للشيخ إمام وأحمد قعبور
08/04/2019 19:00 آراء

بعد أن أصبحت دنيا باطما استقلالية.. أحزاب منافسة تحاول استقطاب ابتسام تسكت! كانت تجمعات الأحزاب في الماضي غير مكلفة، وكان يكفي مكبر صوت، وكاسيتات للشيخ إمام وأحمد قعبور

بعد أن أصبحت دنيا باطما استقلالية.. أحزاب منافسة تحاول استقطاب ابتسام تسكت! كانت تجمعات الأحزاب في الماضي غير مكلفة، وكان يكفي مكبر صوت، وكاسيتات للشيخ إمام وأحمد قعبور

حميد زيد – كود//

كانت التجمعات الخطابية في الماضي غير مكلفة.

وكان يكفي في أحزاب اليسار أن تأتي بفنان ملتزم يدندن بعود. ويغني هز كدم حط كدم.

مع حشرجة في الصوت. ولحية. وكوفية فلسطينية.

وفي أحيان كثيرة. كان الأمر يقتصر على مكبر صوت ضاج. وكاسيتات للشيخ إمام وأحمد قعبور وأناديكم أشد على أياديكم.

وها أنت نجحت وجلبت حشودا كبيرة. وشددت على أيدي الجماهير بقوة.

أما إذا جمعت بزيز وسعيد هوبال ومجموعة الرائد وثريا جبران ومجموعة السهام في تجمع واحد.

فهذا يعني حالة استنفار قصوى.

ويعني استفزازا للسلطة ورفعا للتحدي. مع احتمال أن ينتهي الأمر بمواجهة. وباعتقالات.

وحتى الأحزاب الإدارية. ورغم أنها كانت تتوفر على المال. وعلى دعم السلطة. فإنها كانت تكتفي بالشيخات وبالمجموعات الشعبية.

وكانت تجمعاتها في ذلك الزمن الجميل شاخدة.  وفيها رقص. وولائم. وتحج إليها الأمهات. والأطفال. والمراهقون.

قبل أن يتغير الوضع. والأذواق. وقبل أن تنتهي الإيديولوحيات.

وقبل أن يرفع حزب الاستقلال السقف عاليا بلجوئه إلى الفنانة الملتزمة دنيا باطما.

قادمة من السماء.

حاطة بطائرة خاصة في مدينة العيون. وبفستانها الوردي. لون حزب علال الفاسي.

بينما كل المنافسين حائرون.

وهل يجلبون ابتسام تسكت كرد فعل. وهل يأتون بسعد لمجرد.

علما أن لا أحد بمقدوره أن يغلب دنيا باطما.

وقد حاولت زميلاتها. لكنهن خسرن كل المعارك التي خضنها ضدها.

وهزمتهن في أنسنقرام. وشوهتهن. وأعطتهن العصير.

ولذلك فالتجمع الوطني للأحرار وحزب العدالة والتنمية ينتظرون الموقف الرسمي لدنيا باطما.

ويستعجلون معرفة انتمائها. وهل هي استقلالية. أم أنها غنت للاستقلاليين. كما تغني في الحفلات. وفي الأعراس. وفي الخليج. وبمقابل.

ويتمنون ألا تكون استقلالية.

وأن ترتدي في المستقبل الحمامة والتراكتور والبنفسجي.

وبهذه الخطوة. وبدنيا باطما. أعاد حزب الاستقلال المنافسة إلى نقط الصفر. وجعلها حامية.

وجعل الأحزاب الأخرى تبحث عن هاتف ابتسام تسكت.

وبعد أن كان حزب الاستقلال قبل أيام فقط يستغرب من الحملة السابقة لأوانها. ها هو يفاجىء الجميع.

ويدخل حلبة السباق. ويجمع جمهورا لم يجمعه أحد من قبل. مؤكدا أنه هو أيضا له أعيانه. وله المال. وشركات التواصل.

وأنه على أهبة الاستعداد لخوض انتخابات 2021.

وأن التنافس على المرتبة الأولى والثانية ليس حكرا على الأحرار والعدالة والتنمية.

رادا عليهم بدنيا باطما.

وأنه إذا كان لكم الستاتي فلنا دنيا. ولنا حسابها في أنستقرام. كما لو أن حزب الاستقلال يستعد للانتخابات القادمة في البحرين. ويسعى إلى السيطرة على العاصمة المنامة.

لكن يبدو أن لا أحد سيقف مكتوف اليدين.

وبما أنه لا شيء صار يميز الأحزاب عن بعضها.

ولم تعد هناك أفكار. ولا برامج.

وبما أن السياسة في المغرب دخلت عصر الاحتراف. والمال. وشركات التواصل.

فإن المنتصر في 2021. هو الذي سيأتي بمن هي أخطر من دنيا باطما. ومن الستاتي.

وفي وقت يتوقع فيه المراقبون أن يلجأ حزب العدالة والتنمية للفنان نعمان لحلو لينوم الإسلاميين. وليغني لهم العدالة يا نوارة.

فهناك من يفكر في الضربة القاضية.

وهناك من ينوي سحق خصومه مستعملا كل الأسلحة. وألا يترك لهم أي فرصة. وأن يجمع كل المغرب في حزبه.

وبعد الهدف الذي سجله حزب الاستقلال.

وبعد دنيا باطنا بفستانها الوردي. وبميزانها الذي كانت تضبط به الإيقاع.

ونظرا لقوة هذه المغنية وقدرتها على دحر كل منافساتها.

فلا أمل لهزمها ولهزم حزبها.

إلا الشيخة تراكس أو تسونامي.

ومن سيحضر واحدة منهما. ومن يستطيع أن يوحدهما في حزب واحد.فهو من سينتصر. وهو من ستكون انتخابات 2021 من نصيبه.

فالشعب المغربي أصبح ناضجا.

والناخب المغربي لم يعد مغفلا كي يصوت لمن يأتي له بمغن متجهم وحزين. يحمل عودا. ويثقب طبلة أذنه بصوته النشاز.

بل أصبح يميز.

ويفضل الطلة البهية. والرقص الجميل. والإثارة. وهاي حبيبي من “أين لك هذا”.

ويفضل بحبك يا تعادلية.

ويصوت على من ينفق أكثر. ومن يستعين بطائرات الدرون. وبالطائرات  الخاصة.

وليس على من يصدعه بأحمد قعبور.

وبالغناء الملتزم.

ويدخل في صراع مع صاحب مكبر الصوت حول مستحقاته.

موضوعات أخرى