الوالي الزاز -كود- العيون ///

[email protected]

العلاقات الجزائرية المالية وصلات لحد كبير ديال التوتر فالأسبوعين للي دازو، وهادشي كان بسبب استقبال الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، لإمام الطريقة الكنتية فمالي، محمود ديكو.

هاد الاستقبال أجج العلاقات الجزائرية المالية بشكل كبير وخلا وزارة الخارجية المالية والجزايرية يستدعيو السفراء ويحتجو على بعضياتهم.

وبالإضافة لما سبق، شفنا تحركات فمالي للتنديد بهاد الاستقبال اللي كيشوفوه الماليين تدخل فشؤونهم الخاصة، فبلاد كتعيش على وقع أزمات وعدم استقرار بسباب الإرهاب والانقلابات وغيرو..، بالإضافة للرد الجزائري النابع أصلا انطلاقا من مشاركة وزير خارجية مالي فالاجتماع الوزاري لدول الساحل فمراكش نهاية الأسبوع الماضي، واللي كتشوفو كتهديد ليها.

السؤال هنا واش ممكن للمغرب يستاغل هاد الأزمة بين الجزائر ومالي؟ وواش ممكن لمالي ترد الصاع صاعين للجزائر من خلال سحب الاعتراف بالبوليساريو والاعتراف بمغربية الصحراء؟

قبل هادشي خاصنا نعرفو أن مالي اعتارفات بالبوليساريو سنة 1980 فعهد الجنرال السابق موسى تراوري ولكن هاد الاعتراف بقا مقيد، بحيث أنها حاولات ما تغضب حتى شي طرف لا الجزائر ولا المغرب والتخريجة اللي استخدمت هو أنها تعتارف ولكن ما دير حتى علاقات دبلوماسية مع البوليساريو ولا تفتح ليها “سفارة” ولا تمثيلية، وهادشي بطبيعة الحال باش تحافظ على علاقاتها مع البلدين بجوج.

بالنظر لتاريخ العلاقات الجزائرية المالية فراه كاينة علاقات كبيرة بزاف وهادشي كيرجع لعدة عوامل وأزمات  اللي ساهمات فهاد التقارب بيناتهم.

هاد العوامل من الممكن تختازل أولا فالحدود الجزائرية المالية المشتركة، أي أنهم بلدان جاران كتربط بينتهم علاقات إنسانية خاصة بين الجنوب الجزائري والشمال المالي، وكنعرفو قصة أزواد وقبائل “لعجام” بشكل عام، بالإضافة للخطوط التجارية اللي كاينة بيناتهم.

بالإضافة لهاد العلاقات الإنسانية كاينة مسألة الحدود المشتركة بين البلدين اللي خلاتهم يبنيو ثقة بيناتهم فمنطقة كتواجه خطر الإرهاب وتعصف بيها الأزمات السياسية وعدم الاستقرار اللي راجع بالأساس للانقلابات المتتالية فمالي والسباق على الحكم من طرف جنرالات العسكر فمالي، والجبهة الشمالية ديال البلاد اللي كترعى فيها الجزائر اتفاق ديال السلام بين الحكومة وجماعات مسلحة فهاديك المنطقة.

العلاقات الجزايرية المالية ممكن تكون قوية، ولكن الأزمة الأخيرة بينات أنها قابلة أيضا، للعودة للخلف وقابلة للنفور، خاصة وأن مصير مالي بالأساس ماشي رهين بيها بوحدها ولكن رهين أيضا، بدول ديال منطقة الساحل كلها، بمعنى أن مواقفها كتبنى أيضا، على هاديك المنطقة اللي كتشوف أن عندها مصير واحد، وكنا شفنا الخلافات فمجموعة “إيكواس” اللي رافضة التدخل الفرنسي وبقات فيها موريتانيا وتشاد بوحدهم بعد إنسحاب الكل بما فيهم مالي.

المغرب لاعب كبير فظل هاد الأزمة واستاغل هاد التوتر لصالحو من خلال دورو الاقتصادي والرؤية الملكية القائمة على التنمية الشاملة والتوجه للمحيط الأطلسي، واللي باتت محل أجرأة بعد الاجتماع الوزاري في مراكش وأسفرت عن حالة استنفار فنظام العسكر.

نعم المغرب ما عندوش حدود مع مالي ولا تشاد ولا بوركينافاصو ولا النيجر، ولكن كاينة الروابط بين المغرب ومالي على مر التاريخ، وهاد الروابط او العلاقات ليست وليدة اليوم او البارح ولكن دازت عليها قرون بسباب الدور التجاري اللي لعبو المغرب بحيث وصلات القوافل التجارية لتمبكتو وغيرها من المناطق المالية.

بالإضافة لهاد الروابط التجارية والإنسانية، كاين أيضا الدور الريادي المغربي والمكانة لي كيحظى بها عند هاد الدول، والمغرب كيف شفنا حافظ على مسافة أمان في فترات الانقلابات وفمواجهة المد الفرنسي والتدخل الروسي والأمريكي ودعم دائما المسار السياسي فهاد البلدان، كما سبق للمملكة أن قادت جهود وساطة فعهد الرئيس الانتقالي باه نظاو فسنة 2020، وينضاف لهادشي الأواصر الدينية وعلاقات المغرب مع مختلف الطرق والزوايا فمالي.

مالي فهاد الفترة على الأقل صعيب أنها تعتارف بمغربية الصحراء واخا يكون هناك انفتاح اقتصادي ومصالح مرتبطة بالبعد الأطلسي وغيرها، وهاد الصعوبة كتجي انطلاقا من وضعها السياسي غير المستقر أو لأسباب داخلية تتعلق بالحكم والتنافس عليه وثانيا لأسباب خارجية تتعلق بالتدخلات الخارجية بما في ذلك التدخل الجزائري، بمعنى أن هاد الوقوف ديال مالي بعيد من نزاع الصحرا وعدم اتخاذ أي خطوة للأمام بخصوص الموقف من نزاع الصحراء غادي يجنبها صدام هي فغنى عنه، خاصة وأن رئيس المجلس العسكري، أسيمي گويتا اللي خدا السلطة بعد انقلاب عسكري باقي كيقلب على شرعية دولية، وكخلاصة المجلس العسكري فمالي كافيه اللي فيه وما كاين لاش يزيد يفتح جبهات أخرى.