محمود الركيبي -كود- العيون //

على إثر الفوز الذي خالف كل التوقعات والذي حققه ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري في الانتخابات التشريعية التي جرت في فرنسا الاسبوع الماضي، باتت الأبواب مشرعة في وجه زعيم الائتلاف جان لوك ميلونشون، لتولي رئاسة الحكومة الفرنسية.

وقال ميلونشون عقب هذا الفوز، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجب أن يقر بالهزيمة في الانتخابات، ويتعين عليه أن يدعو الجبهة الشعبية الجديدة لتشكيل حكومة جديدة.

ويعتبر ميلنشون الذي ولد بمدينة طنجة، من السياسيين الفرنسيين المدافعين عن تطوير العلاقات بين فرنسا والمغرب، وكان قد قام العام الماضي بزيارة إلى المملكة والتقى خلالها بالعديد من الشخصيات والفاعلين السياسيين وأصحاب القرار بالمملكة، وبمجموعة الصداقة البرلمانية المغربية الفرنسية، وهي الزيارة التي جاءت في وقت كانت فيه العلاقات تمر بمرحلة فتور، بسبب عدد من المواقف العدائية الصادرة من باريس.

وقد دعا السياسي الفرنسي في تصريحات له، حكومة بلاده إلى التعامل باحترام مع المغرب، قائلا في هذا السياق “فرنسا لا بد أن تطوي صفحة العجرفة والتعالي والنظر إلى الآخرين من البرج العاجي”، وفي جواب له على سؤال بخصوص نزاع الصحراء، أكد بأن “هذه القضية حساسة ومهمة، وتحتل مكانة اعتبارية في وجدان المغاربة الذين يستحضرون المسيرة الخضراء”، واصفا الدبلوماسية المغربة بـ”الفعالة”، ومؤكدا أنه لا توجد علاقة مؤسسية بين حزبه وجبهة البوليساريو.

وأبرز المتحدث ذاته بأن “اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على الصحراء وبعدها إسبانيا وإسرائيل غيّر التصور الذي كان لدى العالم حول أهمية هذه القضية”، متمنيا أن “تتخذ فرنسا هذه المواقف المذكورة بعين الاعتبار وتفهم الظرفية”، قائلا: “نحن نعتمد قرارات الأمم المتحدة، والمغرب وضع على طاولة الهيئة الأممية مقترحا مهما، يجب أخذه بعين الاعتبار، في ظل السياسة الواقعية”.