أنس العمري – كود///

يحاول محققون إسبان تحديد العلاقة بين الفرنسي – التونسي محرز العياري، الذي اعتقل في هولندا مطلع يونيو الجاري باعتبارو مرتكب محاولة اغتيال السياسي الإسباني أليخو فيدال كوادراس، و”موكرو مافيا”، التي تزرع الرعب في أوروبا.

وأطيح بمحرز في 6 يونيو الجاري في هولندا. وأكدت المحكمة الوطنية الإسبانية هذه المعلومة، الأربعاء الماضي، لافتة إلى أنها أصدرت مذكرة اعتقال دولية بحقه.

ويعتقد أن الشاب، البالغ من العمر 37 عاما، هو من يقف وراء محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت الرئيس السابق لحزب الشعب (PP)، والعضو المؤسس لحزب فوكس اليميني المتطرف والنائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي.

وتشير الأبحاث، وفق ما نقلته إعلامية أجنبية، إلى أن هذا الفرنسي من أصل تونسي، المطلوب للعدالة في هولندا وفرنسا، هو المشتبه فيه الأول في إطلاق النار، في 9 نونبر الماضي، على فيدال كوادراس في وضح النهار في مدريد قبل أن يفر على دراجته النارية. ولم تصب الرصاص التي أطلقت السياسي الإسباني.

وحسب المحققين، فقد غادر منفذ العملية المفترض إسبانيا عبر البرتغال بعد الهجوم. وجاء اعتقاله في هولندا في أعقاب محاولة اغتيال أخرى زُعم أنه متورط فيها.

وقبل عملية مدريد، اعتقلت امرأة صدرت بحقها مذكرة توقيف من قبل السلطات الإسبانية في 30 أبريل الماضي بهولندا لتورطها المزعوم في هذا الهجوم. وفي يناير الماضي، ألقي القبض على مواطن فنزويلي، كان أيضا موضوعا لمذكرة بحث دولية بشأن جرائم إرهابية في إسبانيا، على الحدود الكولومبية.

وواجه السياسي الإسباني هذا السيناريو، وفق الفرضيات التي يشتغل عليها المحققين في أبحاثهم، بسبب دعمه للمنشقين في النظام الإيراني. وكشفت مصادر، لأوروبا برس، أن التحقيقات تستحضر أن السلطات الإيرانية عهدت بمهمة تصفية فيدال كوادراس إلى “مافيا موكرو” التي قامت بدورها بتجنيد محرز عياري لارتكاب الجريمة، وهو ما لا يزال التحري بشأنه مستمرا.