عمر المزين – كود////

توصلت المحكمة الإدارية الابتدائية بفاس، منذ بداية سنة 2025 إلى غاية 3 مارس 2026، بما مجموعه 34 دعوى قضائية تقدم بها عدد من ضحايا عضّات الكلاب الضالة، في ملفات تعكس تنامي هذه الظاهرة بشكل مقلق داخل المدينة ونواحيها.

وبحسب المعطيات المتوفرة، لـ”كود”، فإن أغلب الضحايا قاصرون تعرضوا لهجمات من كلاب ضالة منتشرة في الشارع العام، حيث تم تعزيز هذه الدعاوى بشواهد طبية تثبت طبيعة الإصابات وخطورتها.

وقد وُجهت الدعاوى، وفق مصادرنا، ضد عدد من الجماعات الحضرية بفاس وضواحيها، على أساس مسؤوليتها في تدبير الشأن المحلي وضمان السلامة الصحية والوقاية من المخاطر المرتبطة بالحيوانات الضالة.

وأفادت المعطيات ذاتها أن أغلب هذه القضايا تم الحسم فيها لفائدة الضحايا، مع الحكم لهم بتعويضات مالية متفاوتة، في حين تم رفض نسبة قليلة من الدعاوى.

وقبل إصدار أحكامها في هذه الملفات، لجأت المحكمة إلى تعيين خبراء مختصين لتحديد طبيعة الإصابات اللاحقة بالضحايا، وتقييم نسبة العجز الجزئي الدائم، ونسبة العجز الكلي المؤقت، وكذا باقي الأضرار التي تثبت للخبير بعد الفحص الطبي.

وتأتي هذه الأحكام في سياق تزايد الانتقادات الموجهة لعدد من الجماعات، وعلى رأسها جماعة فاس، بسبب ما يُعتبر فشلاً في محاربة ظاهرة الكلاب الضالة والحد من مخاطرها على السلامة العامة، خاصة في الأحياء السكنية والمحيط المدرسي.