عمر المزين – كود////

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، أول أمس الخميس، حكمها في حق متهم جديد في قضية ما يعرف بـ”تزوير الأحكام قضائية”، ويعتبر المتهم الثالث الذين يدان في هذه القضية أمام الغرفة المذكورة.

وقد توبع المتهم من أجل “جريمة النصب، المشاركة في تزوير محرر رسمي و استعماله، التزوير في محررات رسمية واستعمالها، تزييف طوابع واستعمالها التزوير في محرر رسمي، والتزوير في محرر إداري واستعماله”.

وصرحت غرفة الجنايات علنيا، ابتدائيا وحضوريا بمؤاخذة المتهم “ج.س” من أجل جناية “المشاركة في تزوير محررات رسمية وإدارية وفي تزييف طابع الدولة، بعد اعادة التكييف لجميع الوثائق، ومعاقبته بـ5 سنوات حبسا نافذا وتحميله الصائر والاجبار في الأدنى.

وبعد النطق بالقرار أشعر رئيس غرفة الجنايات المتهم أن له الحق ابتداء من يوم صدور القرار في حقه أجلاً مدته 10 أيام كاملة للطعن بالاستئناف، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 440 من قانون المسطرة الجنائية.

ويعتبر المعني بالأمر المدان، وهو من ذوي السوابق القضائية في مجال التزوير، المتهم الثالث في قضية تزوير الأحكام القضائية، حيث سبق لأحد شركائه الذي كان ينتحل صفة محامي أن تمت معاقبته على خلفية نفس القضية بالسجن النافذ لمدة 4 سنوات، كما صدر حكم قضائي آخر في حق متهم آخر مهنته أستاذ.

وسبق لأحد المتهمين في هذا الملف أن أوهم أحد الضحايا بكونه يستطيع أن ينجز له الوثائق المتعلقة بالتعدد في الزواج في وقت وجيز مقابل مبلغ مالي قدره 12.000 درهم، وبالفعل سلمه حكما قضائيا تبين فيما بعد أنه مزور، وقد تم استعماله في توثيق عقد زواجه بزوجته الثانية، وقرر أن يثبت ذلك عن طريق استدراج الفاعل وإيهامه بأنه يرغب في الوساطة لأحد أسرته قصد تمكينه من الوثائق اللازمة.

وقد اتصل المعني بالأمر بالمتهم وتم الاتفاق فيما بينهما مقابل تسليمه مبلغ مالي قدره 30.000 درهم منها 20.000 درهم سيسلمها له في المرحلة الأولى والبقية بعد تمكينه من الحكم القضائي المزور، وضرب موعدا للقاء بمدينة فاس.

وقد أكد الضحية أن أحد المتهمين قدم له نفسها محاميا، مؤكدا لعناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس خلال مرحلة البحث التمهيدي أن المعني بالأمر اتفق معه على تمكينه من حكم بالتعدد مقابل 30.000 درهم، وتم التنسيق معه قصد ضبطه في حالة تلبس.

وقد تم الانتقال إلى حي عوينات الحجاج، ووضع كمين وضرب حراسة ثابتة وسرية أسفرت عن إيقاف المتهم، متلبسا بتسلم مبلغ 20.000 درعما، من الضحية، كما تم العثور بحوزة المتهم على الوثائق التي تم تسليمها له من قبل المشتكي على أساس أنها وثائق تخص المعني بالأمر الراغب في الحصول على حكم إذن بالتعدد، قبل أن يتم توقيف باقي شركائه وصدور أحكام سالبة للحرية في حقهما.