الوالي الزاز -كود- العيون ////
تعقيبا على قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر اليوم الثلاثاء، أكد رئيس جماعة المرسى بدر الموساوي ل”كود” أنه لايتوجب الإنسياق وراء تهويل قرار المحكمة، مبرزا أن أنشطة قوارب صيد الاسماك الأوروبية لازالت مستمرة بسواحل المملكة المغربية إلى حدود انتهاء سريان الإتفاقية التي تسعى المفوضية الأوروبية لتجديدها بعد منحها التفويض اللازم من لدن الدول المعنية.
وأكد بدر الموساوي القيادي الإستقلالي في ذات السياق أن الطرفين سيعملان على تجديد الإتفاق وفقا لمصالحهما الإقتصادية، علما بأنها تنعكس بالإيجاب على الجوانب الإقتصادية والإجتماعية في الأقاليم الجنوبية، مذكرا أن المملكة المغربية ستوقع على تعديل وإعادة صياغة الإتفاق وفقا لوحدتها الترابية، مشيرا لكون القرار حمل دلالة سياسية مهمة تتعلق باستبعاد جبهة البوليساريو كطرف من الملف، موردا أن الإتحاد الأوروبي كان واضحا في بيانه المشترك، عندما أسس على إلتزامه بالشراكة الإستراتيجية مع المملكة المغربية وتصميمه على الحفاظ عليها وتعزيزها.
من جانبه أورد النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية ابراهيم الضعيف أن القرار لم يكن مفاجئا بل كان منتظرا، مشيرا أنه قرار يعني محكمة العدل الاوروبية ولايعكس البتة موقف الإتحاد الاوروبي من ملف الصحراء.
وعقب ابراهيم الضعيف مستشهدا بالبيان المشترك الصادر اليوم الثلاثاء في أعقاب القرار، وتأكيده على استمرارية الشراكة بين الجانبين والعمل على تنميتها، مضيفا أن المغرب يستحضر جملة من الخيارات بعيدا عن الإتحاد الأوروبي المتضرر الأول من القرار، علما أن الإتحاد تربطه شراكات تحمل ذات الصبغة مع الصين التي تطالب فيها التيبت بالإنفصال، وكذا تركيا والعراق وملف الاكراد الشائك.
وأشار المتحدث أن المملكة المغربية والمفوضية الأوروبية تسعيان لتجديد الإتفاقية بعد إعادة صياغتها، في الوقت الذي يجب فيه الإنفتاح بشكل أكبر على تطوير شراكاتها مع اليابان والصين ودول آسيوية وعربية أخرى.
علاقة بالموضوع نفسه، أبرزت النائبة البرلمانية عن إقليم بوجدور عزيزة أبا، أن قرار المحكمة اليوم وبتجاهله لتوصيات المدعي العام ملكيور واثليت ألغى البوليساريو وشرعيتها، موضحة أن القرار لا يعكس التوجه الأوروبي القاضي باعتبار المغرب ذو دور ريادي في معادلة الشراكة الإستراتيجية، مشددة أن الإتفاقية لا تمنع المغرب من التفاوض مستقبلا على اتفاقية الصيد البحري التي تشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة ذات الزخما التنموي منقطع النظير.
ودعت المستشارة الجهوية بجهة العيون الساقية الحمراء، والمستشارة الجماعية بجماعة بوجدور لضرورة العمل وتكاثف الجهود رفقة المفوضية لتعديل الإتفاق استنادا للمصالح العليا للبلد ولوحدته الترابية التي لا تنازل عنها، معبرة عن ثقتها في جهود الجهات الوصية على القطاع لإطلاق العنان وفق استراتيجية ناجعة لبدء المشاورات مع المفوضية الأوروبية ممثل الإتحاد الاوروبي التي لا تدخر جهدا في البحث عن تعزيز تعاونها الإقتصادي مع المملكة، كاشفة النقاب عن استعداد المنتخبين في الصحراء للإنخراط بشكل مباشر وفوري للإضطلاع بدورهم التمثيلي والشرعي الذي حددته الإستحقاقات الإنتخابية بالأقاليم الجنوبية للمنافحة عن الوحدة الترابية وفق الواجب والضمير والمسؤولية الملقاة على عاتقهم.