كود – الرباط//
كشف المرصد الوطني للتنمية البشرية عن نتائج بحث ميداني حول رضا المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر خلال الفصل الأول مم تنفيذه، حيث أظهرت نتائج البحث أن 87.46% من المستفيدين عبّروا عن رضاهم العام عن البرنامج، معتبرين أن مسار التسجيل ومعالجة الطلبات تم بطريقة شفافة وسهلة الفهم.
وخلص البحث الميداني، وفق الخلاصات التي قدمها عثمان گاير، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، خلال ندوة صحافية صباح اليوم بالرباط، (خلص) أن معدل الرضا العام بلغ 71 نقطة من أصل 100، مما يعكس مستوى أداء معتبر في مرحلة أولى من تنفيذ مشروع اجتماعي وطني واسع.
واعتمد المرصد خمس مؤشرات لتقييم جودة البرنامج وهي: سهولة الولوج، الأثر، الجدوى، الملاءمة، والشفافية.
وأفاد 89.2% من المستفيدين أن البرنامج ساهم في تحسين مستوى المعيشة، بينما لاحظ 31% منهم تحسناً مباشراً في ظروف العيش. كما أشار 28% إلى تحسن في الأمن الغذائي، وأكد 82% من الأسر المستفيدة أن الدعم ساعدهم على ضمان تمدرس أطفالهم.
وبيّنت الدراسة أن 90.4% من المستفيدين اعتبروا برنامج الدعم منصف من حيث الولوج، في حين اعتبر 67% أنها متوسطة التعقيد، حيث اضطرت معظم الأسرة إلى طلب المساعدة الخارجية لاستكمال الطلبات. كما أن 5% فقط وصفوا عملية التسجيل بأنها “سهلة”.
وسجلت الدراسة أن 67 في المائة تقريبا اعتبرت أن شروط الاستفادة واضحة بغض النظر عن الجنس أو مكان الاقامة.
وأجرى المرصد مقارنة مرجعية (Benchmark) مع تجارب دولية مماثلة في كل من البرازيل والمكسيك وجنوب إفريقيا وإندونيسيا. وجاءت نتائج الرضا على النحو التالي: المغرب: حوالي 88%، البرازيل (Bolsa Familia): 95%، جنوب إفريقيا (Child Support Grant): 90%، المكسيك (Prospera): بين 75 و80%، إندونيسيا (Keluarga Harapan): 67%.
أوصى التقرير بعدة إجراءات لتحسين أداء البرنامج، منها تطوير آليات مناسبة لتحيين معايير أهلية المستفيدين بما يعكس التغيرات في ظروف معيشة الأسر، وإرساء منظومة وطنية لتقييم وتتبع الأثر الاجتماعي للبرامج، كما دعا إلى تعزيز دور المجتمع المدني في ابتكار ميكانيزمات لتسهيل الولوج الى الخدمات.
كما دعا المرصد إلى تطوير آلية للمساعدة الاجتماعية للقرب لتعزيز التواصل حول البرنامج، وإشراك امتدادات محليةلمواكبة سكان المناطق النائية والبعيدة، وتعزيز التقائية برامج ورش الدولة الاجتماعية من خلال تطوير إطار موحد لمواءمة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر مع البرامج الاجتماعية الأخرى مثل “AMO– تضامن”، من أجل تقليص التداخل وضمان تغطية شاملة.