كّود ـ كازا//
لاحظ المسافرون على متن قطارات المملكة المغربية منذ أسابيع قليلة، بما فيها البراق، استغناء إدارة المكتب الوطني للمطارات عن اللغة الفرنسية في الإعلانات الصوتية التي تتكرر على مدار الساعة داخل المقصورات.
وتقتصر حاليا هذه الإعلانات على اللغتين العربية والإنجليزية فقط، وهو قرار غير مسبوق في المرافق العمومية المغربية ويعد، حسب كثير من المتتبعين، إشارة قوية تنبئ بتوجه الدولة المغربية، أخيرا، إلى تعويض اللغة الفرنسية باللغة الإنجليزية كلغة ثانية تُعتمد تدريجيا في المرافق العمومية والأماكن السياحية.
ويعتبر هذا التوجه مطلبا شعبيا قديما يتجدد في كل مناسبة بالنظر إلى المكانة العالية التي تحظى بها اللغة الإنجليزية في العالم، أمام تراجع فظيع للغة الفرنسية التي صارت لا تصلح سوى في فرنسا وبعض الدول الإفريقية وأقاليم صغيرة في بلجيكا وسويسرا وكندا.
لكن، وفق عدد من الملاحظين، وجب على الدولة المغربية، مواكبة لهذا التوجه، أن تفرض في النظام التعليمي العمومي تعليم اللغة الإنجليزية منذ سنوات التعليم الأساسي الأولى، حتى يتسنى للمواطنين المغاربة من الجيل الجديد أن يتقنوا هذه اللغة ويحسنوا التواصل بها.
يذكر أنه في العشرية الأخيرة تصدرت اللغة الإنجليزية اهتمام فئة الشباب المغربي الذي صارت غالبيته تتحدث بها وتستخدمها حتى في التواصل اليومي، حيث صارت وسائط التواصل الاجتماعي وسائل فعالة ساعدتهم على الاستئناس مع هذه اللغة الحية وتعلمها بسهولة.
وخير دليل على هذا المستجد السوسيوثقافي هو الإقبال الكبير الذي يُلاحظ من فئة الشباب المغربي داخل شاشات السينما على مشاهدة الأفلام الأمريكية المعروضة بصوتها الأصلي باللغة الإنجليزية، مقابل تراجع كبير في عدد المقبلين على مشاهدة ذات الأفلام المعروضة في نسخها المترجمة إلى الفرنسية.