تصور في الوقت الحالي وثائقيا حول حركات الاحتجاج في المغرب، لماذا تقوم بذلك؟
أجد باعتباري سينمائيا أنه من المهم التقاط إشارات تحرر الكلام التي تعبر البلاد منذ 20 فبراير، تاريخ المظاهرات الأولى في المدن الكبيرة مثل طنجة والدار البيضاء والرباط..حيث المطالب متنوعة وتنطلق من تلك التي تنادي بإصلاح الدستور إلى تلك التي تطالب بخفض كلفة المعيشة ومرورا بتلك المطالبة بإسقاط النظام.
وعندما نرى الأحداث في تونس وليبيا أكتشف أن الناس لا يتحدثون كثيرا عن المغرب، فالخبر بالنسبة إلى وسائل الإعلام مرتبط بعدد القتلى، والحال أن أشياء مهمة تقع في المغرب.
هل سمح لك بالتصوير بحرية؟
لم أتوفر على ترخيص بالتصوير، وقد تقدمت بطلب للحصول عليه، وبما أنه تأخر فإني قررت أن أشتغل بدونه وألا أخضع لنوايا وزارة الداخلية.
رجال الأمن لهم سلطة اتخاذ قرار ما إذا كان لي حق تصوير هذا الشيء أو غيره، وبما أن المغرب دولة بوليسية، فإنه يحصل دائما أن يأتي شرطي ويحبطك وأنت تصور.
ذات يوم كنا في مدينة صغيرة، ولاحقنا رجال أمن بزي مدني بغرض ضربنا، وحين شرعت في تصويرهم وجدوا أنفسهم مضطرين للهروب، وقد كتبت بيان الكاميرا الحرة لإدانة هذه الممارسات.
يجب أن يكون هناك حق التصوير في الشارع بحرية، ولهذا فأنا أتحمل أن أكون مستفزا أثناء تصوير هذا العمل، وأعتقد أنه من المهم أن يرى بلد ما وجهه في المرآة، وأن تكون هناك إمكانية لإنجاز مثل هذه الصور.
ألا يفترض رغم ذلك أن المغرب أفضل من بلدان عربية أخرى في ما يتعلق بحرية التعبير؟
هذا واضح، إلا أنه مازالت هناك خطوات يجب القيام بها. هناك طابوهات كالملك والدين والصحراء، في الراديو، وأثناء الترويج لفيلم"شقوق"، سألوني عن حلمي فأجبت بشكل من الدعابة"أحلم بأن أصبح رئيس جمهورية المغرب"
ليس لي أي طموح سياسي، حفظني الله منها، إلا أن الراديو أغلق ليومين وحكم عليه بأداء 5000 أورو، كما انتقدتني جرائد كثيرة وتعاملوا معي كشخص منبوذ، ولو أني لم أكن أتوفر على اسم عائلي معروف قليلا، لكنت تعرضت لمشاكل حقيقية.