كود – نوفل طرشول

مع كل عملية ارهابية وليت حافظ ردود فعل المسلمين. كنقرا التعليقات ف المواقع الاجتماعية والاخبارية الاجنبية، نفس الهضرة كتتعاود فقط مع تغيير اسم المدينة اللي وقع فيها الحادث وعدد الضحايا.

ردود فعل المسلمين من وجهة نظر محايدة ما فيها حتا ابداع ولا تجديد، هي نفسها مملة وخاوية من اي محتوى منطقي رغم كونها مكتوبة بلغات العلم والابداع، كتقراها كتحس براسك كتقرا تعليق شي أمي مصري يلاه كيعرف يكتب بالعربية ودخل للفيسبوك.

التبرير للارهاب ف حد داتو نقطة مهمة ومحورية ف مستقبل المسلمين. نقطة اللي هي المسؤولة بالدرجة الاولى على مستقبلهم. وهي اللي غتغير التاريخ وتوقف هاد المسار اللي ماشية فيه الجماعات الاسلامية، واللي غالبا غتأدي لحرب عالمية تالتة ادا ستمترت ف تطوير ترسانتها من السلاح والسيطرة على المزيد من الاراضي اللي فيها الموارد.

الهم الاول والاخير ديال أي مسلم نشيط على الانترنت مؤخرا من بعد أي هجمة إرهابية بان ان منفذيها مسلمين (أغلبها مع الاسف الشديد)، كيكون هو الدفاع عن الاسلام ومحاولة تبرئتو، ماشي الضحايا اللي ماتوا ولا الضرر اللي تسبب لهم ولعائلاتهم.

تقديس الدين أكثر من الروح البشرية، ف رأيي، هو صلب مشكل المسلمين اليوم وهو اللي مانعهم من الاندماج مع باقي العالم. ملي كيولي الانسان همو الوحيد هو تبرئة دينو ونصووصو من أعمال ارتكبها شخص اخر كيآمن بنفس الدين، وبدل ما يطرح الاول السؤال على راسو، “علاش الشخص التاني دار هاد الافعال وبررها بداك النص اللي كنآمن بيه حتا انا؟” ولا “علاش هو فهم النص هكاك وانا لا؟”، كيدخل ف موجة هستيرية من انكار ايمان الطرف الاخر بدون ما يطرح على راسو السؤال المهم: “علاش ما يكونش هو اللي فاهم النص صحيح وأنا لا؟”، وكيتهم أي واحد أشار للفيل ف الغرفة كيما كيقولو الميريكان بالعنصرية والمؤامرة.

نعم، ماشي كاع المسلمين إرهابيين وما خصناش نعممو ونحكمو على الاسلام من تصرفات أقلية صغيرة. لذلك أنا كنرجع لحياة الرسول محمد والصحابة باش نحكم على الاسلام ونفهم سياق الايات والاحاديث ونكون محايد وموضوعي ف حكمي. ف الايديولوجيات، “الفهم” اللي كيهم هو فهم الاباء المؤسسين للايديولوجية وشنو قصدو بكل كلمة، ماشي الاتباع اللي ممكن توصلهم الايديولوجيا مشوهة ولا ظروفهم الاجتماعية والثقافية تأثر عليهم وعلى فهمهم وتطبيقهم للنظرية.

ماغاديش ندخل ف التفاصيل، لكن فقط بغيت نشير أن داعش من بعد كل عملية كتستدل بآيات وأحاديث صحيحة، الايات اللي كلها مدنية ومأخوذة حسب سياقها التاريخي الدقيق واللي دكاترة الشريعة الاسلامية ما يقدروش ينفيوها. إدا هاد القضية ما فعفعاتكش وخلاتك تفكر وتبحث وتعاود رؤية الامور من زاوية اخرى فما عندي معاك هضرة، راك حالة ميؤوس منها مع الاسف الشديد.

النقطة اللي باغي نوصل لها طبعا ماشي هي اننا خاصنا نآمنو بدوك الايات كيما داعش ونوليو ارهابيين، أبدا، الفكرة، واللي لحسن الحظ ولاو اليوم اصوات مسلمة ف الغرب كيتباوها، هي التوقف عن الاستمرار ف هاد حالة الانكار والعيش ف عالم موازي، ومواجهة الحقيقة المرة ومحاولة اصلاحها من الداخل.

الحقيقة المرة، اللي كيتجاهلوها المبررين اللي همهم فقط الاسلام ماشي الارواح، هي ان الاسلام فعلا فيه نصوص عنيفة، ونصوص اللي ماشي عنيفة ولكن ممكن تتفسر بطريقة عنيفة واللي خاص اعادة النظر فيها. هاد النصوص خاص الاعتراف بها ويتلقى حل لها بدل إنكارها كل مرة.

إنكار دور الايمان ف أعمال الارهاب الاسلامي ماشي من مصلحة الاسلام كيما كيظنوا جيوش المبررين. نعم، الاعمال الارهابية ممكن تكون عندها اسباب اخرى، لكن تفجير الانسان لنفسو وسط ابرياء وهو كيغوت الله أكبر ما يمكنش ننكرو دور الايمان فيه. ولو فرضنا أن الاسلام بريئ من هاد الشي، مجرد امكانية استعمالو كغطاء كيستلزم علينا نطرحو السؤال علاش ستعملوا الاسلام بالضبط وماشي دين آخر. جواب السؤال حسب رأيي هو كون الاسلام بنصوصو كيوفر ارضية غنية للعنف والدم، واللي خاص يتعاود فيها النظر واخا تكون فعلا دوك النصوص ما مقصودش بيها العنف.

ادا كنتي مسلم غيور على دينك، وكتشوف دينك دين رحمة وسلام وحب، الاولى بيك تراجع نصوصك وتنقيها من أي حاجة ممكن تتفسر بطريقة عنيفة. الاستمرار ف الانكار فقط غادي يخلي العالم يزيد ياخد نظرة سلبية عن الاسلام. اليوم عندك مرشحين رئاسيين ف الميريكان كيطالبو بمنع المسلمين ولا مراقبتهم، تخيل معايا ادا ستمر الحال على ما هو عليه وستمريتي ف الانكار، من هنا 10 سنين اخرى ممكن فعلا ينجح رئيس ف الميريكان اللي ياخد الخطوة المقبلة، اللي هي فعلا اضطهاد المسلمين كيما وقع لليهود ف أوروبا.

ما كاينش شي ايديولوجية ولا فكرة صالحة لكل زمان ومكان. الصلح لكل زمان ومكان ممكن يكون فقط ادا الايديولوجية قدرت تتطور وتتأقلم مع الوقت، الشي اللي الاسلام لحد الان بسبب تبريراتك ما قدرش يدير.