وكالات//
علنات هيئة أسطول الصمود العالمي، أمس السبت، تأجيل موعد الإبحار من تونس رسمياً نحو غزة إلى الأربعاء المقبل، بدلاً من يومه الأحد، لأسباب تقنية ولوجستية. جاء ذلك في بيان تلاه أحد أعضاء الهيئة عبر مقطع مصور على حساب “أسطول الصمود” على منصة فيسبوك.
وقال البيان إنّ التأجيل جاء “نظراً لعدة أسباب أولها هو تأخر وصول الأسطول من إسبانيا، وثانيها هو الأحوال الجوية وحالة البحر، وأسباب أخرى لوجستية مرتبطة بحالة السفن”. وأضاف أن “سفن أسطول الصمود ستنطلق من تونس رسمياً يوم الأربعاء 10 سبتمبر من ميناء سيدي بوسعيد، بتونس العاصمة وذلك بالتنسيق مع بقية مكونات أسطول الصمود”.
وفي السياق ذاته، أعلن البرلماني التونسي محمد علي، السبت، مشاركته في أسطول الصمود العالمي المتوجه إلى قطاع غزة لمحاولة كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين هناك. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده علي، النائب عن حركة الشعب (قومية ناصرية)، في مقر نقابة الصحافيين التونسيين وسط العاصمة.
وأكد علي مشاركته في أسطول كسر الحصار على غزة، ممثلاً للنواب التونسيين “من أجل نصرة فلسطين”. وأضاف أنّ “البرلمان التونسي شكّل لجنة متابعة للأسطول، للاستعداد والتحرك في أي ظرف طارئ”. تابع: “يسعدني أن تكون تونس الحاضنة الأولى لانطلاق رموز العالم المؤمنة بالحرية إلى غزة”. البرلماني التونسي أوضح أن “سلاحنا الوحيد هو الحق والعدل وحرية فلسطين، والإيمان بأن القضية عادلة”.
ووجه علي رسالة إلى النواب في أنحاء العالم، لتشكيل “جبهة برلمانية دولية في سبيل الانتصار على الصهيونية (إسرائيل)، والتصدي لآلة القتل في غزة”. وبشأن استهداف إسرائيل المحتمل للأسطول، قال علي: “إبحارنا إلى غزة سيكون محفوفاً بكل الاحتمالات، لأن العدو الإسرائيلي قادر على فعل كل شيء، وليس أمامنا سوى أن نتحمل نصرة لفلسطين”.
وقد أبحر أسطول الصمود الأحد الماضي من برشلونة، وهو يحمل مساعدات إنسانية ونشطاء في محاولة “لكسر الحصار غير القانوني” الذي تفرضه إسرائيل على غزة، بحسب منظميه.
وأعلنت الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، السبت، أن السفن في هذا الأسطول الجديد المتجه إلى القطاع الفلسطيني ستسعى “للوصول إلى غزة وتسليم المساعدات الإنسانية والإعلان عن فتح ممر إنساني ثم جلب مزيد من المساعدات، وبالتالي كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني وغير الإنساني على غزة بشكل نهائي”.
وتختلف هذه القافلة البحرية التي أطلق عليها اسم “أسطول الصمود العالمي”، عن سابقاتها لأن “لدينا الآن مزيداً من السفن، وعددنا أكبر، وهذه التعبئة تاريخية”، كما قالت الناشطة البالغة 22 عاماً في برشلونة.
وستشارك في الأسطول “عشرات” من السفن الإضافية التي كان من المتوقع تنطلق من تونس ودول أخرى مطلة على البحر الأبيض المتوسط في الرابع من سبتمبر، إضافة إلى تظاهرات و”أنشطة متزامنة” في 44 دولة، وفق ثونبرغ وهي عضو اللجنة التوجيهية في “أسطول الصمود العالمي”.
وأضافت الناشطة السويدية “لم يكن ينبغي أن توجد مهمة كهذه”، موضحة أنه “يجب أن تقع على عاتق حكوماتنا ومسؤولينا المنتخبين مسؤولية العمل والسعي للدفاع عن القانون الدولي، ومنع جرائم الحرب، ومنع الإبادة الجماعية”، لكنهم “يفشلون في ذلك، وبذلك يخونون الفلسطينيين، بل البشرية جمعاء”.
وتابعت “للأسف، الأمر متروك لنا، نحن المواطنين العاديين، لتنظيم” هذا الأسطول.
وشددت ثونبرغ على أنه “بغض النظر عن مقدار المخاطر التي نتحملها في البحر، فإن ذلك لا شيء مقارنة بما يخاطر به الفلسطينيون كل يوم لمجرد محاولتهم التعبير عن إرادتهم في الحياة”.
سيشارك في الفعالية ناشطون من عدة بلدان، بالإضافة إلى نواب أوروبيين وشخصيات من بينها رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو. وقالت النائبة اليسارية البرتغالية ماريانا مورتاغوا المشاركة في الأسطول “إنها مهمة قانونية بموجب القانون الدولي”.