كود الرباط//
كتعرف بعض منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، استمرار لظاهرة تقديم “علاجات” لمختلف الأمراض النفسية والجسدية، دون أي سند علمي أو وصفة طبية، من طرف أشخاص غير مؤهلين. ومن بين هذه الحالات، كتروج واحد المرا كتسمي راسها “كوثر الزوهرية” لعلاجات خاصة بمرض “التوكال”، وهو مصطلح شعبي يطلق على بعض الحالات المرضية المرتبطة بالاضطرابات الهضمية أو السحر.
صور وتعليقات كثيرة على حسابات “تيك توك” تروج لفيديوهات هذه “المدعية”، توضح أن عدداً من المتابعين تعرضوا لما وصفوه بـ”النصب”، بعدما دفعوا المال مقابل خدمات علاجية لم تتحقق، بل إن بعضهم أكد أنه تم حظره مباشرة بعد إرسال الأموال، في انتهاك واضح لحقوق المستهلك وللقوانين المغربية.
ويحظر القانون المغربي بشدة ممارسات العلاج بدون ترخيص طبي، إذ ينص الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.57.187 بتاريخ 24 جمادى الثانية 1377 (1958) بشأن مزاولة مهن الطب والصيدلة وجراحة الأسنان، على أن “مزاولة مهنة الطب أو الصيدلة أو طب الأسنان بدون إذن مسبق تعرض صاحبها لعقوبات تصل إلى السجن والغرامة”. كما يعاقب القانون الجنائي المغربي (الفصل 381) كل من ينتحل صفة منظمة قانونًا بالسجن.
الخطورة لا تتوقف فقط عند الادعاءات الكاذبة، بل تمتد إلى تعريض المرضى لخطر حقيقي على صحتهم الجسدية والنفسية، بسبب الاعتماد على علاجات تقليدية أو خرافية دون خضوعها لأي اختبار علمي أو إشراف طبي مختص.
وسبق لعدد من الأطباء والمتخصصين أن نبهوا إلى أن مثل هذه الظواهر تكرس الجهل الصحي وتفتح الباب أمام ممارسات خطيرة تهدد الأمن الصحي العام، داعين السلطات إلى تدخل أكثر صرامة من خلال تحريك المتابعات القضائية في حق من يستغلون هشاشة المرضى وحاجتهم للعلاج.
وخاص دبا المواطن يدير التبليغ عن مثل هذه الحالات عبر الجهات المختصة من أهم الخطوات لمحاصرة الظاهرة، إلى جانب تعزيز حملات التوعية حول مخاطر العلاج العشوائي عبر الإنترنت.


