محمود الركيبي – كود – العيون //

تم اليوم الخميس بالعاصمة الإثيوبية أديس بابا، انتخاب المملكة المغربية عضوا بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، لمدة 3 سنوات.

وشهد اجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، انتخاب 15 دولة لمجلس السلم والأمن في القارة من بينها المغرب، وذلك وسط منافسة بين 22 دولة.

ويأتي انتخاب المغرب بمجلس السلم والأمن التابع للإتحاد الأفريقي، ليعزز حضوره في هياكل الإتحاد، وهو ما من شأنه أن يساهم في الحد من التأثير الذي ظلت تمارسه الجزائر وحلفاؤها في القارة، من خلال محاولتهم الزج بالمنظمة القارية في الجهود التي تقودها الأمم المتحدة بهدف إيجاد حل سياسي لنزاع الصحراء، وذلك على الرغم من تشديد القرارات الإفريقية على أن دور التكتل القاري يقتصر على دعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة بشكل حصري في هذا الشأن.

كما يأتي انتخاب المغرب بهذا المجلس، في ظل تخلص مفوضية السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي من سطوة الديبلوماسية الجزائرية التي ظلت تمارسها لسنوات، من خلال ديبلوماسييها الذين تعاقبوا على رئاستها، وذلك بعد انتخاب النيجيري بانكول أديوي بمنصب مفوض السلم والأمن خلفا للجزائري إسماعيل شرقي، وهو الإنتخاب الذي اعتبره المغرب بأنه يسير في الاتجاه الصحيح، وسيخلص الإتحاد الإفريقي من مفوضين كانوا يستعملون المنظمة لخدمة أجندة بعيدة عن أجندة الإتحاد، ولا تخدم قرارات المنظمة ولا مصالح إفريقيا، وذلك في اشارة إلى الديبلوماسيين الجزائريين الذين تعاقبوا عليها بدءا من سعيد جنيت مرورا برمطان لعمامرة وانتهاء باسماعيل شرقي، لافتا إلى أنه كان هناك استغلال للمنظمة من قبل هؤلاء، للزج بها في قضايا لا علاقة لها بإفريقيا، حيث كانوا يعتبرونها “ملحقة دبلوماسية” تخدم أجندات دول معينة.