فاطنة لويزا – كود//

كتبت فهاد الكرونيك شحال من خطرة كننتقد وزير الداخلية، لي بغاو شي حد يردوه سوبر وزير، وبلي ماشي جزء من الحكومة، بل مرتبط بسلطة اعلى من سلطة رئيس الحكومة.
وكتبت بكل وضوح بلي ماشي معقول نخلقو ادريس البصري جديد.
وصلوني شي أخبار بلي هادشي كان كيقلق وزير الداخلية، وبعض أصحاب الحسنات، كانوا كاع كيروجو ان هادي حملة ممنهجة ضد سي لفتيت.

ولكن اليوم غنكون في صف وزير الداخلية، حيت كيبانلي معه الحق، وحيت الأمر مرتبط بالانتخابات لي غتفرز لينا برلمان وحكومة، غيبقاو معنا من 2026 حتى 2031، ولي هي مرحلة مهمة في التاريخ الراهن للبلاد، غير مسموح لينا فيها بإعادة إنتاج أخطاء الماضي القريب، المرتبطة بوجود مؤسسات تمثيلية ضعيفة.

هاد المرحلة الجاية، ما فيهاش غير كأس العالم، فيها ما هو اكبر، وهو الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، ولي غيكون معه تعديل دستوري غيوسع غالبا صلاحيات الجهات، هادا إذا لم يعد النظر في التقسيم الجهوي الحالي، وبالتالي غتوسع كذلك الصلاحيات ديال المؤسسات المنتخبة.
وهادشي بقدر ما هو زوين بالنسبة لمستقبل الديموقراطية، حيت لا ديموقراطية بدون ان المواطنين كيساهمو في تدبير الشأن العام ديالهوم، من خلال أشخاص فوضو ليهوم هاد المهمة، عبر انتخابات نزيهة.

غير الخوف هو ان تجربة المؤسسات التمثيلية، بما فيها البرلمان بغرفتيه، ومجالس الجهات والأقاليم والعمالات، والجماعات الحضرية والقروية، والغرف المهنية، وغيرها، لا تسر.
وبالتالي إذا كانت في صلاحيات مقلصة، ودارت الكوارث فيما يخص نهب المال العام، والارتشاء، وسوء التدبير، وتضارب المصالح، وتفويت الصفقات خارج القانون، فما بالك إذا توسعات الصلاحيات ديالها.
ولذلك فإن اكبر مشروع سياسي حاليا، هو تخليق المؤسسات المنتخبة، والذي لن يمر إلا عبر مدخلين:
الأول مؤسساتي قانوني: وهو تعزيز الترسانة القانونية، بقوانين صارمة تردع الفساد الانتخابي، وتمنع تسرب المشبوهين إلى هذه المجالس، وخصوصا البرلمان، باعتباره سلطة تشريعية.

والثاني سياسي حزبي: مرتبط أساسا بأن الأحزاب خاص دير حملة تطهير داخلية، وتسالي مع ديك استقطاب المشبوهين، فقط حيت عندوم الفلوس لي غيمولو بيها الحزب، وغيضمنو الحصول على مقاعد، لي ممكن توصل الحزب للمشاركة في الحكومة او قيادتها.

للأسف، بزاف ديال الخطب الملكية مؤخرا كانت كتضمن رسائل واضحة وضمنية بهذا الخصوص، ولكن الأحزاب جهاز التلقي عندها ثقيل بزاف، ولذلك ما بقا امام الدولة أي خيار إلا استعمال الأدوات الخشنة الضرورية.
وكنقصدو بالأدوات الخشنة ماشي القمع، ولكن وضع مشاريع قوانين صارمة، وجعل الأحزاب في مواجهة الرأي العام إذا رفضاتها.
وهنا، خاص نقولو بلي من حق أي حزب يدخل تعديلات على مشروع القانون المتعلق بالانتخابات الجاية، حيت ما يمكنش نصلحو الوضع بتكميم الأفواه.
وبالفعل كاين شلا أمور فديك المشروع معندها حتى معنى، بحال تمويل لوائح الشباب بنسبة 75 في المية، ولي غالبا غتحيد من المشروع، وكنا من الأوائل لي نبهنا لهاد التخربيقة، واعتبرناها فيها زوج ديال المخاطر، واحدة مرتبطة بالريع، والثانية مرتبطة بنزع الطابع السياسي على الانتخابات، لي هي في الأصل تنافس حزبي.

ولكن فيما يخص البنود المتعلقة بشروط الترشح ومنح التزكيات، وخصوصا المرتبطة بلي عندهوم سوابق، او متابعين أمام المحاكم، او تم ضبطوهم متلبسين، فأنا شخصيا مع داكشي لي جابت الداخلية.
ولا يهمني النقاش الهامشي، واش هادشي جاي من شي جهة خارج الحكومة، ولا اتفاق بين الأغلبية.
مادام ان الأغلبية كتبناه، بما فيها حزب رئيس الحكومة، فهو مشروع حكومي.
وبالعكس خاص نصفقو لرئيس الحكومة، وهادشي ماشي تبنديق. حيت حنا أصلا كنا كتبنا شحال من مرة، على فضيحة وجود شلا برلمانيين امام المحاكم، وكتبنا على مسؤولية الأحزاب في التزكيات.

ومادام أن حزب التجمع الوطني للأحرار كلا العصا إعلاميا، حيت مجموعة من المنتخبين ديالو على رأس المتابعين، فكان من المتوقع انه يكون ضد هاد التعديلات، حيت غتحرم العديد من الوجوه المحسوبة عليه، ولي ساهل تفوز بالمقاعد من الترشح، ومع ذلك انحاز رئيس الحكومة لمبدأ التخليق، وماشي للمصلحة الانتخابية ديالو، وهادي فرصة كذلك لأحزاب بحال التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والبام والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري انها تخلص من الكائنات الانتخابية لي عليها شبهات.
البارح الخميس 27 نونبر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت خرج بتصريح ناري وقال للبرلمانيين: لي عندو شي متابعة قضائية، الله يعاونو، ومن الأفضل غير يستاقل باش يسهّل علينا، والانتخابات الجاية ما فيها لا صحبة لا مساعدات، والدولة مغادي تعاون حتى واحد، وكل واحد يلعب على قدو، وبالقانون، ولي ناوي يتقدم للانتخابات يعرف بلي غيمشي بسلاح القانون، ماشي سلاح الجيب.

الغريب هو أن الصرامة لي تكلم بها وزير الداخلية، وهو كيدافع على المادة 6 من مشروع القانون، ولي هي اهم تعديل، حيت متعلقة بموانع الترشح، كان من المنتظر انها تلاقي رفض من أحزاب الأغلبية، لي كاين حملة عليها بلي عندها أكبر عدد من المتابعين من البرلمانيين والمنتخبين لي ترشحو باسمها.
الغريب هو ان الرفض جا من أحزاب المعارضة، ولي كانت كتعاير أحزاب الأغلبية بملفات المتابعين المنتمين ليها أمام المحاكم.
والأغرب هو ان البيجيدي كان الأكثر شراسة في رفض هذه التعديلات، مع العلم انه مصدع الدنيا انه معندو حتى برلماني متابع امام المحاكم، وهذا دليل بالنسبة ليه على نزاهته.
إيوا، إذا كتعتبر وجود برلمانيين متابعين امام المحاكم سبة للأحزاب المنتمين ليها، فلاش مترفض منح ترشيح هؤلاء من الأساس؟
البيجيدي كيقول حيت هادشي فيه ضرب لقرينة البراءة، ما دام مكاينش حكم نهائي حائز لقوة الشيئ المقضي به.
وإذا كان هادشي ضرب لقرينة البراءة، فلاش كتستعملو هاد المتابعات في هجوم الأحزاب الأخرى؟
المشكل هو ان هاد احترام قرينة البراءة، في بعض الأحيان كيكون في تناقض مع مبدأ قانوني آخر، لي هو عدم جواز التأثير على القضاء.
حيت مواصلة البرلماني عمله البرلماني، وهو متابع، ويمكن يكون كاع رئيس لجنة برلمانية، او رئيس البرلمان كاع، يعني الرجل الثالث في الدولة بروتوكوليا، ويقد يولي وزير، وبالتالي غتصبح عندو مسطرة أخرى للتقاضي، وهادشي غيكون عندو تأثير بشكل أو بآخر على القضاء.
هادا بلا مندويو على إمكانية تشريع قانون لي يقد يغير مسار المحاكمة.

إذن احترام قرينة البراءة، بحالو بحال أي مبدأ قانوني، كيخضع للغاية منه، وماشي للقراءة الحرفية ديالو، خصوصا حين يتقاطع مع مبدأ قانوني آخر.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فماشي كلشي خاص يخضع للقراءة القانونية الصرفة، كاين أمور كتحل سياسيا، بحال كوطا النساء قبل 2011 فاش كان مبدأ المناصفة مزال ما تم التسطير ديالو في الدستور، كانت الانتخابات فيها لوائح نسائية صرفية، رغم تعارضها مع مبدأ عدم التمييز بسبب الجنس.
هادا بلا منهدرو، على أن استقلالية السلط، كتخلي المحكمة الدستورية هي لي مختصة باعتبار نص ما قانوني أو لا.

الأحزاب كان خاصها تبعث رسائل إيجابية حول الاتفاق على عدم ترشيح لي عليهوم شبهات سواء كاينة احكام نهائية او فقط ابتدائية او استئنافية، او ان الحكم الابتدائي حتى هو مازال ما صدر.
حيت كاينة قرينة البراءة لمرتبطة بشخص، وكاين صورى المؤسسسة التشريعية لي مرتبطة بهدف أسمى، وهو إعادة الثقة بالمؤسسات.

يمكن بالفعل يكون واحد او اثنين أبرياء، ولكن صعيب يكون هاد العدد كلو أبرياء لي دابا متابعين، وبالتالي الحكمة المغربية كتقول: حوتة واحدة كتخنز الشواري، فما بالك بشتى أسماك.
حتى البرلماني المتابع والمقتنع ببراءته، إذا كان بالفعل مؤمن بتخليق المؤسسات الانتخابية، من الأحسن ليه يجيب البراءة ديالو وهو متجرد من الصفة البرلمانية، وهكذا سيعيد الاعتبار له، دون الإضرار بصورة المؤسسة، وفاش غتكون انتخابات قادمة غيترشح براسو مرفوع وبلا شبهات.

وهكذا نوازن بين حق الفرد وحق الجماعة والمؤسسات.