عمر المزين – كود//
أكدت إكرام اليوسفي، أخصائية نفسية مدرسية بمندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بمدينة فاس، أن “الدخول المدرسي يعد أحد أهم المراحل الانتقالية في حياة الطفل”، معتبرا إياه ليس مجرد تغيير في الروتين اليومي بل هو رحلة جديدة مليئة بالتحديات والفرص.

وأضافت: “في ظل هذه التحولات، غالبا ما يتم التركيز من طرف الأهالي و المربون على الجانب الأكاديمي، مثل شراء الأدوات المدرسية والكتب والملابس …. متناسين الجانب النفسي الذي يعد البداية الأولى لمرحلة ناجحة مستمرة ومستقرة”.
وتتسبب مرحلة الدخول المدرسي، حسب اليوسفي لـ”كود”، في مجموعة من التأثيرات النفسية المختلطة عند الأطفال، بعضها لديها تأثير إيجابي والبعض الآخر يسبب تأثير سلبي.
وتابعت: “ومن الناحية الإيجابية، تساهم في التطور الإجتماعي وبناء الإستقلالية، يصبح أكثر شجاعة لاستكشاف إمكانياته وتحقيق أهدافه، الخوف من الفشل يصبح أقل حدة وبالتالي تزداد ثقته بنفسه، مما يشجعه على تجربة أشياء إيجابية طبعا والعمل على تحقيق طموحاته”.
أما من الناحية السلبية، حسب المتحدثة لـ”كود”، فإن قلق الانفصال والتوتر بالإضافة إلى الشعور يسبب في الضغط النفسي بسبب المتطلبات الجديدة.
وترى الأخصائية في النفسية أن “دور الآباء وأولياء الأمور في هذه المرحلة دور حاسم لأن الآباء هم من يمنحون الطمأنينة والحب والدعم لأطفالهم لكي يجتازو هذه المرحلة”.
وذكرت أن “أول شيء هو العودة إلى الروتين اليومي عبر تنظيم أوقات النوم وأوقات الدراسة وأوقات اللعب تم مشاركة هؤلاء الأطفال في الحوار والتواصل للتعبير عن مخاوفهم وعن توجهاتهم وعما ينتظروهم داخل المدرسة والحديث عن هذه الأخيرة بشكل إيجابي”.
الدكتورة اليوسفي زادت في ذات السياق قائلة: “وتأتي مشاركة الأطفال في اختيار الأدوات والمحفظة والملابس يعني كل ما يتعلق باللوازم المدرسية لأن هذا الشيء يضفي نوع من الارتسامات الإيجابية لدى الأطفال. تم مصاحبتهم أيضا إلى المؤسسات التعليمية من أجل اللقاءات الأولية الهدف منها هو التعود و الانسجام، مما يعطي لهذا التلميذ دفعة إيجابية و الشعور بالقبول و التقدير من أجل تحقيق الذات والنمو الشخصي وأيضا التكيف مع الجو و مع الوسط المدرسي بشكل عام”.