عمر المزين – كود///

أحالت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، صباح اليوم الأربعاء، 12 مشتبهاً فيهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، وذلك على خلفية الأبحاث القضائية المتعلقة بالاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالاتجار بالبشر عن طريق استغلال النفوذ، وتجنيد أطفال قاصرين متخلى عنهم في ممارسات جنسية وأفعال مرتبطة بالدعارة والسرقة تحت التهديد، داخل المؤسسة الخيرية «مركب الوفاء» بفاس.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها «كود»، فقد قررت النيابة العامة، بعد إحالة المشتبه فيهم عليها، الاستجابة لطلب تقدمت به الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، يقضي بتمديد فترة الحراسة النظرية في حقهم لمدة 24 ساعة إضافية، وذلك من أجل استكمال إجراءات البحث التمهيدي.

ومن المنتظر، حسب المعطيات نفسها، أن يتم تقديم المشتبه فيهم أمام النيابة العامة صباح يوم غد الخميس، في انتظار ترتيب الآثار القانونية المناسبة في حق كل واحد منهم، على ضوء نتائج البحث القضائي المنجز.

وتنص المادة 80 من قانون المسطرة الجنائية على أنه إذا تعلق الأمر بجناية أو جنحة يعاقب عليها القانون بالحبس، وكانت ضرورة البحث التمهيدي تقتضي إبقاء شخص رهن إشارة ضابط الشرطة القضائية، فإنه يمكن وضعه تحت الحراسة النظرية لمدة لا تتجاوز 48 ساعة بإذن من النيابة العامة، مع ضرورة تقديمه إليها قبل انتهاء هذه المدة.

كما يمكن للنيابة العامة، بعد الاستماع إلى الشخص الذي قدم إليه، أن يمنح إذناً مكتوباً بتمديد فترة الحراسة النظرية مرة واحدة لمدة 24 ساعة إضافية، إذا كانت ضرورة البحث التمهيدي تقتضي ذلك.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، ذ. عبد الرحيم زيدي، قد أمر، منذ أزيد من خمسة أشهر، الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفتح بحث قضائي معمق ودقيق، عقب نشر شريط فيديو أثار القضية، والاستماع إلى مختلف الأطراف، قبل أن تكلل هذه الأبحاث بوضع 12 شخصاً تحت الحراسة النظرية من أجل البحث والتقديم، فيما تقرر تقديم ستة أشخاص آخرين في حالة سراح.

ويتعلق الأمر، حسب مصادرنا، بـ«لبنى.ل»، مربية وحارسة عامة حالياً بالمؤسسة، و«محمد.ب»، المدير السابق للمؤسسة، و«نور الدين.ا»، مدير سابق للمؤسسة، و«نهيلة.ا»، مسؤولة سابقة عن المستودع، و«إيمان.ا»، مؤطرة بالمؤسسة، و«حنان.ر»، مؤطرة، و«إيمان.ب»، مؤطرة، و«حنان.أ.ا»، مربية، و«الغالية.ب»، مربية، إضافة إلى «شكيب.م» و«حمزة.ا»، وهما حارسا أمن خاص، و«الحسان.ح»، رئيس الجمعية الحالي.

وتفجرت القضية عقب نشر المغربي المعروف بـ«طالوني» شريط فيديو على موقع «يوتيوب»، تحدث فيه عن معطيات قال إنها تتعلق بما يجري داخل المؤسسة الاجتماعية «الوفاء»، بعدما تواصل مع عدد من النزلاء السابقين والحاليين واستمع إلى شهاداتهم حول ظروف عيشهم وما قالوا إنهم تعرضوا له داخل المؤسسة.

وتضمنت الشهادات، حسب ما ورد في الفيديو، ادعاءات حول المدير السابق للمؤسسة، وليس المدير الحالي، إذ ادعى بعض النزلاء أنه كان يطلب منهم ممارسة الجنس معه، وأن من يرفض، حسب شهاداتهم، كان يتعرض للطرد من المؤسسة.

كما تضمن الفيديو معطيات تتعلق بادعاءات حول ممارسات مرتبطة بالدعارة والسرقة واستغلال قاصرين يعيشون داخل المؤسسة في وضعية اجتماعية هشة، خصوصاً الأطفال المتخلى عنهم الذين لا يتوفرون على سند عائلي.