عمر المزين – كود///

أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، خلال الساعات الماضية، أمرين دوليين بإلقاء القبض في حق سيدتين يشتبه في كونهما متورطتين في القضية المتعلقة بالشبكة الإجرامية التي يُشتبه في تورط أفرادها في الاتجار بالبشر عن طريق استغلال النفوذ، وتجنيد أطفال قاصرين، من بينهم أطفال متخلى عنهم، واستغلالهم في ممارسات جنسية وأفعال مرتبطة بالدعارة، فضلاً عن اقتراف سرقات تحت التهديد.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى إنجاز الأمرين المذكورين وتوجيههما إلى الشرطة الدولية «الإنتربول»، في انتظار تحديد مكان وجود المعنيتين بالأمر وتوقيفهما، قبل مباشرة المسطرة القانونية المتعلقة بتسليمهما إلى السلطات المغربية.

وتأتي هذه التطورات في سياق الأبحاث والمتابعات القضائية التي باشرتها النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس في هذه القضية، والتي قرر فيها الوكيل العام للملك، في وقت سابق، متابعة 12 متهماً في حالة اعتقال أمام غرفة الجنايات الابتدائية، بعدما اعتبر أن الملف جاهز للحكم ولا يستدعي إجراء تحقيق، وذلك استناداً إلى مقتضيات المادة 73 من قانون المسطرة الجنائية.

ويتعلق الأمر، وفق المعطيات المتوفرة، بكل من «لبنى.ح»، مربية وحارسة عامة حالياً بالمؤسسة، و«محمد.ب»، مدير المؤسسة السابق، و«نور الدين.ا»، مدير مؤسسة سابق، و«نهيلة.ا»، مسؤولة مستودع سابقة بالمؤسسة، و«إيمان.ر»، مؤطرة داخل المؤسسة، و«حنان.ر»، مؤطرة بالمؤسسة، و«إيمان.ب»، مؤطرة بالمؤسسة، و«حنان.أ»، مربية بالمؤسسة، و«الغالية.ب»، مربية بالمؤسسة، و«شكيب.م»، حارس أمن خاص، و«حمزة.م»، حارس أمن خاص، و«الحسان.ح»، رئيس الجمعية الحالي.

كما قررت النيابة العامة متابعة ستة أشخاص في حالة سراح، ويتعلق الأمر بـ«نادية.ب»، صاحبة محل للخياطة، و«أمال.ب»، مديرة سابقة، و«نادية.ب»، رئيسة جمعية سابقة، و«بوشتى.ا»، موظف بالتعاون الوطني، و«لطيفة.م»، مؤطرة، و«ثورية.ا»، مساعدة اجتماعية.

وكان قرار الإحالة على غرفة الجنايات قد جاء بعدما اعتبر الوكيل العام للملك أن القضية جاهزة للحكم ولا تستدعي إجراء تحقيق في مواجهة المشتبه فيهم، وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وتنص المادة 73 من قانون المسطرة الجنائية، بحسب المعطيات القانونية المرتبطة بالملف، على أنه إذا ظهر للوكيل العام للملك أن القضية جاهزة للحكم، فإنه يصدر أمراً بوضع المتهمين رهن الاعتقال الاحتياطي ويحيلهم على غرفة الجنايات داخل أجل 15 يوماً على الأكثر، في حين يتم اللجوء إلى قاضي التحقيق عندما تكون القضية غير جاهزة للحكم.

وكانت القضية قد تفجرت عقب نشر المغربي المعروف بـ«طالوني» شريط فيديو على موقع «يوتيوب»، تحدث فيه عن معطيات قال إنها تتعلق بما يجري داخل المؤسسة الاجتماعية «الوفاء»، مشيراً إلى أنه تواصل مع عدد من النزلاء السابقين والحاليين واستمع إلى شهاداتهم حول ظروف عيشهم وما قالوا إنهم تعرضوا له داخل المؤسسة.

وتضمنت الشهادات التي وردت في الفيديو ادعاءات مرتبطة بالمدير السابق للمؤسسة، وليس المدير الحالي، حيث ادعى بعض النزلاء أنه كان يطلب منهم ممارسة الجنس معه، وأن من يرفض، حسب رواياتهم، كان يتعرض للطرد من المؤسسة.

كما تضمن الفيديو معطيات وادعاءات أخرى حول ممارسات مرتبطة بالدعارة والسرقة واستغلال قاصرين يعيشون داخل المؤسسة في وضعية اجتماعية هشة، خصوصاً الأطفال المتخلى عنهم الذين لا يتوفرون على سند عائلي.