عمر المزين – كود///

عين الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، بتاريخ 17 شتنبر المقبل، أولى جلسات محاكمة المقاول محمد الرحماني أمام غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف، وذلك على خلفية تورطه في تهم معاقب عليها قانونا.

إحالة المتهم على الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد بن معاشو، جاء بعد الحكم عليه خلال المرحلة الابتدائية، حيث تمت مؤاخذته من أجل “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة واستعمال على علم إقرار غير صحيح، بعد إعادة التكييف، طبقا للفصل 366 من القانون الجنائي، ومعاقبته بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة وغرامة نافذة قدرها 20000.00 درهم، تحميله الصائر والإجبار في الحد الأدنى، وببراءته من باقي التهم وبإرجاع الهاتف المحجوز له.

وفي الدعوى المدنية، فقد تم قبولها شكلاً، وموضوعا تم الحكم على المتهم بأدائه لفائدة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق في شخص مديرها مبلغ 800000.00 درهم تعويضا مع تحميله الصائر في حدود المبلغ المحكوم به، وتحديد الإجبار في الحد الأدنى.

وكانت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة الشرقية، قد اهتزت على وقع فضائح خطيرة تتمثل في التلاعب بشكل خطير في عدد من الصفقات العمومية.

وكشفت المعطيات الخاصة بالبحث إلى تورط رئيسة مصلحة البناءات والمملتكات في التلاعب بسندات الطلب وملفات الصفقات العمومية قصد تفويتها بشكل غير قانوني لفائدة مقاولة يديرها المشتبه فيه الثاني ومساعده، مقابل حصولها على عمولات ومنافع شخصية، فضلا عن تورط الموقوفين الثلاثة في تزوير وثائق ومحررات تخص هذه الصفقات واستعمالها.

وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة بمخزن يستغله المشتبه فيهم من حجز مجموعة من المعدات الرقمية والمعلوماتية وآلات الطباعة المستخدمة في عمليات التزوير، فضلا عن حجز العديد من الوثائق التي يجري التحقق من مصدرها وملابسات حيازتها واستعمالها.

يشار إلى أن تفكيك هذه الشبكة الإجرامية من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس جاء على إثر معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وتم توقيف عدد من المتورطين، من بينهم مسؤولين ومقاولين صدرت في حقهم أحكام قضائية سالبة للحرية في ملفات منفصلة.