الرئيسية > كود سبور > الوداد.. قدم أولى نحو “موسم صفري جديد”
20/06/2021 09:00 كود سبور

الوداد.. قدم أولى نحو “موسم صفري جديد”

الوداد.. قدم أولى نحو “موسم صفري جديد”

مصطفى الشاذلي ـ كود سبور//

الوداد على أبواب موسم صفري جديد. ما كانت تحذر منه جماهير النادي منذ شهور، ولم تجد أذانا تصغي له، سواء من مدرب متعنت أو رئيس مكتب مسير يدبر بعقلية “الواحد المتعدد” التي لا مكان فيها لمنهجية التسيير التشاركي، بدأت تبرز ملامحه على أرض الملعب، حيث يتجه الأحمر لخسارة ألقاب ثلاثة واجهات يلعب عليها، وهي الدوري المغربي للمحترفين، وعصبة الأبطال الإفريقية، وكأس العرش.

أولى المؤشرات السلبية التي جعلت الأنصار ترى بأن هذا السيناريو الأقرب للتحقق وتفقد الثقة في وعود الرئيس وخبرة شيخ المدربين واللاعبين، هي “الكارثة” التي شهد عليها المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، أمس السبت. ووصفت بذلك، ليس فقط لأن النادي وضع قدما إلى الوراء في تجاه الخروج من الباب الخلفي على التنافس على أغلى لقب قاري، عقب الخسارة المفاجأة أمام كايزر شيفس بهدف نظيف في ذهاب نصف نهائي المسابقة. بل للشكل الذي كانت عليه هذه الهزيمة، والذي ينذر بتعثرات متتالية في النزالات الكروية الحاسمة المقبلة. فخلال هذه المواجهة وقفت الجماهير على حقائق مخيفة هيأتها للأسوأ. وما جعل هذه القناعة تتولد لديها الفقر الكبير الذي ظهر على التركيبة البشرية للنادي، سواء من الناحية الفنية أو البدنية أو الذهنية. وهو ليس بحقيقة جديدة عليها. فهي لم تكن غائبة عنها منذ بداية الموسم. فكما تنبأت ب “موسم عجاف” في عام ظهور (كوفيد ـ19)، والذي مازال طعم مرارة الأخطاء المرتكبة فيه في حلقها، نبشت باكرا في “نواقص” انتدابات الناصيري وسياسته العشوائية.

وقامت بعدة قراءات تقنية لا يفهم كيف أن مدرب بتاريخ التونسي البنزرتي غابت عنه أو قد يكون هو من غيبها عمدا لغرض في نفسه. كما لم تغفل تنبيه الناصيري إلى تكراره المتواصل لكوارث تسييرية… وذلك لتجنب صدمة أمس بدونور، حيث صعق الجمهور الرياضي بفريق بلا روح ولا قدرة على مجاراة مباراة بدا وكأنه يخوضها بلا خطة في أسوأ اللقاءات له في العصبة. وبما أن هذا السيناريو غير المتوقع حدث، وأضحى لدى الجماهير يقين بأنه سيتكرر، لم يبقى أمامها، كما تابعنا في مواقع التواصل الاجتماعي، سوى تغيير لهجة خطابها، لتعلوها نبرة غضب شديد بسقف مطالب أعلى الكلمة المفتاح فيها هي “الرحيل”.. “رحيل” الرئيس والمدرب وكل من ما زالت في وجهه ذرة حياء تجاه الجماهير الغفيرة التي كابدت الكثير من المحن في زمنها.

وعلى ما يبدو أنه بات السبيل الوحيد للتخلص من العيش في جلباب حقبة لن يكون مفرحا للوداديين تذكرها، في صورتها الكاملة، لأنها كلما انتشت بإنجاز في زمنها إلا ونغصها نكسات عدة لا يقدر ذهنها على القفز عليها.

موضوعات أخرى