عمر المزين – كود///
دارت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، البارح الثلاثاء، اجتماع مجلسها الـ23، في سياق دينامية متواصلة تروم تعزيز البناء المؤسساتي الوطني في مجال تخليق الحياة العامة، وتوطيد موقع الهيئة كفاعل دستوري محوري في حماية قيم النزاهة والشفافية وتكريس الثقة في المرفق العمومي.
وقد تضمن جدول أعمال الاجتماع، حسب بلاغ للهيئة، محاور استراتيجية تعكس تعددية رهانات المرحلة ودقة استحقاقاتها، حيث انكب مجلس الهيئة على المصادقة على مشروع ميزانية سنة 2026 بما يترجم إرادة توسيع مجال تدخلها وتطوير أدوات عملها، ومناقشة مساهمة الهيئة في الانتخابات المقبلة، من زاوية اختصاصاتها الدستورية في تخليق الحياة السياسية وضمان نزاهة العملية الانتخابية.
كما ناقشت اعتماد مشروع كتاب جماعي ثقافي حول موضوع الفساد، يروم جعل الثقافة والإبداع رافعة للتحسيس المجتمعي ومجالاً لتكريس الوعي الجماعي، وتحضير مشاركة الهيئة في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (دجنبر 2025 بقطر)، باعتباره محطة أساسية لتأكيد حضور المغرب في المنتظم الدولي وإبراز تجربته الوطنية.
الهيئة ناقشت ايضا تقديم تقرير حول مبادرة الهيئة لاستعراض المملكة المغربية لاتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع الفساد ومكافحته، كجزء من التزاماتها القارية في مجال النزاهة، واعتماد الصيغة النهائية للهوية البصرية الجديدة للهيئة بما يجسد هويتها المؤسسية ورسالتها المجتمعية، وتتبع تقدم أشغال مركز النداء الخاص بالهيئة، باعتباره أداة لتقريب خدماتها من المواطن وتسهيل التبليغ عن مظاهر الفساد.
وصادقت الهيئة على مشاريع اتفاقيات التعاون مع مؤسسات وطنية ودولية، تأكيدًا لنهج الانفتاح والشراكة في مواجهة التحديات العابرة للحدود، مع عرض مستجدات عمل اللجان الدائمة للمجلس وتقديم إحاطات عامة حول أنشطة الهيئة، بما يكرس مبدأ الشفافية والتدبير التشاركي.