عمر المزين – كود//

قال عبد الرزاق الجباري، رئيس نادي قضاة المغرب، أنه “بإطلالة خفيفة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، تسترعي اهتمام العديد من المواد والمحتويات التي توجه سبا أو تهديدا أو اتهاما أو تهجما على القضاة بمختلف درجاتهم ومواقع مسؤولياتهم، وذلك بسبب أدائهم لمهامهم القضائية أو الإدارية المرتبطة بالقضاء”.

وأضاف الجباري، في تصريحات لـ”كود”، قائلاً: “لم يكن القضاة، في يوم من الأيام، ضد النقد البناء المُمَارَسِ في إطار الحق في التعبير، ولو انصب هذا النقد على ممارساتهم المهنية والجمعوية، لإيمانهم بأهميته في مسار تكريس دولة الحق والقانون بسلطة القضاء”.

كما أكد المتحدث أنه “حينما يتجاوز هذا النقد حدودَه البناءة والمسؤولة ليصل إلى الاعتداء المعنوي على القضاة بما ينطوي عليه من إهانة لهم، فلا يمكن التساهل معه مطلقا؛ لأن القضاة لا يمثلون أنفسهم، وإنما يمثلون السلطة القضائية”.

الجباري شدد على أنه كل اعتداء معنوي على أي واحد من القضاة، كيفما كان موقعه ومركزه، فهو اعتداء على السلطة القضائية وإهانة لها، وجب إيقاف نزيفها، وذلك بغاية تحقيق ثلاثة أهداف كلية.

هذه الأهداف، حسب الجباري لـ”كود”، تتمثل في “صون هيبة مؤسسة القضاء وسمعته، وضمان قُوَّته في فرض سيادة القانون، مع تحصين استقلالية القضاة مما قد يتولد لديهم من خوف نتيجة ما قد يتعرضون إليه من اعتداءات معنوية”.

وقد أخذ “نادي قضاة المغرب” على عاتقه، منذ التأسيس إلى الآن، عدم التردد في الدفاع عن القضاة، بمختلف درجاتهم ومراكز مسؤولياتهم، ضد ما يتعرضون له من اعتداء معنوي صونا لكرامتهم بما يضمن استقلال وهيبة المنصب القضائي، واجترح في سبيل تفعيل ذلك عدة مبادرات في إطار تعاونه مع المؤسسات القضائية المركزية، والتي ستلحقها مبادرات أخرى إلى أن يتوقف نزيف تلك الاعتداءات، وذلك بتظافر جهود جميع الفاعلين والمتدخلين”. يقول الجباري لـ”كود”.