عمر المزين – كود///

قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، صباح اليوم الإثنين، تقديم التصريح الطعن بالاستئناف في الأحكام القضائية الصادرة أمس الجمعة عن غرفة الجنح التلبسية، في الملف المتعلق بالشبكة الإجرامية التي يتزعمها عبد الإله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي لتازة، والمتابعة في قضايا تتعلق بالنصب والتزوير والتهرب الضريبي.

وجاء الطعن في هذه الأحكام على خلفية اعتبار النيابة العامة أن ما قضت به المحكمة الابتدائية لم يكن في مستوى الردع المطلوب، ولا ينسجم، بحسب موقفها، مع خطورة الأفعال موضوع المتابعة وطبيعة الوقائع المنسوبة إلى المتهمين.

وبموجب الطعن بالاستئناف الذي قررت النيابة العامة تقديمه، ينتظر أن ينتقل الملف إلى مرحلة جديدة من التقاضي أمام غرفة الجنح التلبسية الاستئنافية، حيث ستتم إعادة مناقشة الأحكام والوقائع والطلبات في إطار المرحلة الاستئنافية.

ويرتقب أن يتم تعيين الملف، حسب مصادر “كود”، أمام غرفة الجنح التلبسية الاستئنافية، برئاسة المستشار محمد الزين، المشهود له بالكفاءة، وذلك للنظر في الاستئناف المقدم ضد الأحكام الابتدائية.

وكانت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، برئاسة القاضي عبد المجيب الوزاني، قد أصدرت أحكامها في الملف، حيث أدانت عبد الإله بعزيز بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر وغرامة قدرها 1000 درهم، ورشيد بعزيز بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 1000 درهم، فيما قضت بإدانة حسن اليعكوبي وإكرام حماني بخمسة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 1000 درهم لكل واحد منهما.

كما أدانت المحكمة لطيفة حماني بشهر واحد حبسا نافذا وغرامة قدرها 1000 درهم، ومراد حماني بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 1000 درهم.

في المقابل، قضت المحكمة ببراءة كل من جمال بعزيز، وعبد اللطيف الغريسي، وعبد اللطيف العباسي، ومحمد عماد بنزكري، وهشام الربطي، وجواد بلعياشي، مع ما ترتب عن ذلك من آثار قانونية، من بينها إرجاع مبالغ الكفالات وفق ما ورد في منطوق الحكم.

ولم تقتصر الأحكام الصادرة على الجانب الجنحي، إذ قضت المحكمة، في الدعوى المدنية التابعة، بأداء مبالغ مهمة برسم الديون الضريبية لفائدة الجهات المعنية، بلغت بالنسبة لعبد الإله بعزيز 15.872.861,57 درهم، ورشيد بعزيز 57.839.468,00 درهم، وحسن اليعكوبي 923.814,33 درهم، وإكرام حماني 52.385.514,00 درهم، ولطيفة حماني 31.429.651,00 درهم، ومراد حماني 52.688.507,83 درهم، إلى جانب التعويضات المدنية التي حددتها المحكمة في مبالغ متفاوتة.